تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - القول في شرائط وجوبهما
شرعاً، فيجب الاحتياط في مثله.
(مسألة ١٧): المتصدّي لمثل تلك المؤسّسات و الداخل فيها محكوم بعدم العدالة، لا يجوز للمسلمين ترتيب آثار العدالة عليه من الاقتداء في الجماعة و إشهاد الطلاق و غيرهما ممّا يعتبر فيه العدالة.
(مسألة ١٨): لا يجوز لهم أخذ سهم الإمام عليه السلام و سهم السادة، و لا يجوز للمسلمين إعطاؤهم من السهمين، ما داموا في تلك المؤسسات و لم ينتهوا و يتوبوا عنه.
(مسألة ١٩): الأعذار التي تشبّث بها بعض المنتسبين بالعلم و الدين للتصدّي، لا تُسمع منهم و لو كانت وجيهة عند الأنظار السطحيّة الغافلة.
(مسألة ٢٠): لا يشترط في الآمر و الناهي العدالة أو كونه آتياً بما أمر به و تاركاً لما نهى عنه، و لو كان تاركاً لواجب وجب عليه الأمر به مع اجتماع الشرائط، كما يجب أن يعمل به، و لو كان فاعلًا لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه، كما يحرم عليه ارتكابه.
(مسألة ٢١): لا يجب الأمر و النهي على الصغير و لو كان مراهقاً مميّزاً، و لا يجب نهي غير المكلّف كالصغير و المجنون و لا أمره. نعم لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده.
(مسألة ٢٢): لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه- شرعاً أو عقلًا- لا يجب بل لا يجوز الإنكار.
(مسألة ٢٣): لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك، لا يجب الإنكار، بل يشكل، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً- مثلًا- لا يجب النهي، بل يشكل، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات، يجب نهيه لذلك.
(مسألة ٢٤): لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك و كان مخطئاً فيه، فإن كان لشبهة موضوعيّة- كزعم كون الصوم مضرّاً به، أو أنّ الحرام علاجه المنحصر- لا يجب رفع جهله و لا إنكاره. و إن كان لجهل في الحكم، فإن كان مجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك، فلا يجب رفع جهله و بيان الحكم له، و إن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به، يجب رفع جهله و بيان حكم الواقعة، و يجب الإنكار عليه.