تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
مع وجود اخرى قبل تضييق الوقت، و المطلّقة الرجعيّة كالزوجة ما دامت في العِدّة، بخلاف البائنة و المعتدّة للوفاة، فيجوز لهما في المندوب أيضاً. و المنقطعة كالدائمة على الظاهر، و لا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض و نحوه أو لا.
(مسألة ٥٦): لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها و بضعها؛ كانت ذات بعل أو لا، و مع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به و لو بالأُجرة، و مع العدم لا تكون مستطيعة، و لو وجد و لم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة. و لو كان لها زوج و ادّعى كونها في معرض الخطر و ادّعت هي الأمن، فالظاهر هو التداعي. و للمسألة صور. و للزوج في الصورة المذكورة منعها، بل يجب عليه ذلك، و لو انفصلت المخاصمة بحلفها، أو أقامت البيّنة و حكم لها القاضي، فالظاهر سقوط حقّه. و إن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام.
(مسألة ٥٧): لو استقرّ عليه الحجّ؛ بأن استُكملت الشرائط، و أهمل حتّى زالت أو زال بعضها، وجب الإتيان به بأيّ وجه تمكّن، و إن مات يجب أن يقضى عنه إن كانت له تركة، و يصحّ التبرّع عنه. و يتحقّق الاستقرار على الأقوى ببقائها إلى زمان يمكن فيه العود إلى وطنه؛ بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة و البدنيّة و السربيّة، و أمّا بالنسبة إلى مثل العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الأعمال. و لو استقرّ عليه العمرة فقط أو الحجّ فقط- كما فيمن وظيفته حجّ الإفراد أو القران- ثمّ زالت استطاعته، فكما مرّ يجب عليه بأيّ وجه تمكّن، و إن مات يُقضى عنه.
(مسألة ٥٨): تقضى حجّة الإسلام من أصل التركة إن لم يوص بها؛ سواء كانت حجّ التمتّع أو القران أو الإفراد أو عمرتهما، و إن أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضاً، و لو أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه، و تقدّمت على الوصايا المستحبّة و إن كانت متأخّرة عنها في الذكر، و إن لم يفِ الثلث بها اخذت البقيّة من الأصل، و الحجّ النذري كذلك يخرج من الأصل. و لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة و قصرت التركة، فإن كان المال المتعلّق به الخمس أو الزكاة موجوداً قُدّما، فلا يجوز صرفه في غيرهما، و إن كانا في الذمّة فالأقوى توزيعه على الجميع بالنسبة، فإن وفت حصّة الحجّ