تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - القول في مصرفها
ملاحظة بعض المرجّحات؛ و إن كان يضمنها مع التمكّن و وجود المستحقّ لو تلفت. بخلافه فيما اذا لم يتمكّن، فإنّه لا يضمن إلّا مع التعدّي و التفريط في حفظه كسائر الأمانات.
(مسألة ٣): الأحوط عدم نقلها بعد العزل إلى بلد آخر مع وجود المستحقّ.
القول في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال؛ و إن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين و أطفالهم، بل المساكين منهم؛ و إن لم يكونوا عدولًا، و يجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين.
و الأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته؛ و إن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك.
و يجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً، بل إلى مقدار مؤونة سنته، و الأحوط عدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مؤونتها. و يستحبّ اختصاص ذوي الأرحام و الجيران و أهل الهجرة في الدين و الفقه و العقل، و غيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات. و لا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر و المتجاهر بمثل هذه الكبيرة، و لا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية.