تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٧ - القول في مقادير الديات
(مسألة ٦): يلحق بشبيه العمد لو قتل شخصاً باعتقاد كونه مهدور الدم أو باعتقاد القصاص، فبان الخلاف، أو بظن أنّه صيد فبان إنساناً.
(مسألة ٧): الخطأ المحض- المعبّر عنه بالخطإ الذي لا شبهة فيه-: هو أن لا يقصد الفعل و لا القتل، كمن رمى صيداً، أو ألقى حجراً، فأصاب إنساناً فقتله. و منه ما لو رمى إنساناً مهدور الدم فأصاب إنساناً آخر فقتله.
(مسألة ٨): يلحق بالخطإ محضاً فعل الصبيّ و المجنون شرعاً.
(مسألة ٩): تجري الأقسام الثلاثة في الجناية على الأطراف أيضاً، فمنها عمد، و منها شبه عمد، و منها خطأ محض.
القول في مقادير الديات
(مسألة ١): في قتل العمد- حيث يتعيّن الدية، أو يصالح عليها مطلقاً- مائة إبل، أو مائتا بقرة، أو ألف شاة، أو مائتا حلّة، أو ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم.
(مسألة ٢): يعتبر في الإبل أن تكون مسنّة، و هي التي كمّلت الخامسة و دخلت في السادسة، و أمّا البقرة فلا يعتبر فيها السنّ و لا الذكورة و الانوثة، و كذا الشاة، فيكفي فيهما ما يسمّى البقرة أو الشاة، و الأحوط اعتبار الفحولة في الإبل و إن كان عدم الاعتبار لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٣): الحلّة ثوبان، و الأحوط أن تكون من برود اليمن. و الدينار و الدرهم هما المسكوكان، و لا يكفي ألف مثقال ذهب أو عشرة آلاف مثقال فضّة غير مسكوكين.
(مسألة ٤): الظاهر أنّ الستّة على سبيل التخيير، و الجاني مخيّر بينها، و ليس للوليّ الامتناع عن قبول بذله، لا التنويع؛ بأن يجب على أهل الإبل الإبل، و على أهل الغنم الغنم و هكذا، فلأهل البوادي أداء أيّ فرد منها، و هكذا غيرهم و إن كان الأحوط التنويع.
(مسألة ٥): الظاهر أنّ الستّة اصول في نفسها، و ليس بعضها بدلًا عن بعض، و لا بعضها مشروطاً بعدم بعض، و لا يعتبر التساوي في القيمة و لا التراضي، فالجاني مخيّر في بذل أيّها شاء.