تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٠ - القول في موجبه و كيفيته
(مسألة ٥): لو اضطرّ إلى شرب المسكر- لحفظ نفسه عن الهلاك أو من المرض الشديد فشرب- ليس عليه الحدّ.
(مسألة ٦): لو شرب المسكر مع علمه بالحرمة وجب الحدّ و لو جهل أنّه موجب للحدّ، و لو شرب مائعاً بتخيّل أنّه محرّم غير مسكر فاتّضح أنّه مسكر، لم يثبت الحدّ عليه، و لو علم أنّه مسكر و تخيّل أنّ الموجب للحدّ ما أسكر بالفعل فشرب قليله فالظاهر وجوب الحدّ.
(مسألة ٧): يثبت شرب المسكر بالإقرار مرّتين. و يشترط في المقرّ: البلوغ و العقل و الحرّيّة و الاختيار و القصد. و يعتبر في الإقرار أن لا يقرن بشيء يحتمل معه جواز شربه، كقوله: «شربت للتداوي، أو مكرهاً»، و لو أقرّ بنحو الإطلاق، و قامت قرينة على أنّه شربه معذوراً، لم يثبت الحدّ، و لو أقرّ بنحو الإطلاق ثمّ ادّعى عذراً قُبِل منه، و يدرأ عنه الحدّ لو احتمل في حقّه ذلك، و لا يكفي في ثبوته الرائحة و النكهة مع احتمال العذر.
(مسألة ٨): و يثبت بشاهدين عادلين، و لا تقبل شهادة النساء منفردات و لا منضمّات، و لو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت، و لو اختلفا في الخصوصيّات، كأن يقول أحدهما: «إنّه شرب الفقّاع»، و الآخر: «إنّه شرب الخمر»، أو قال أحدهما: «إنّه شرب في السوق»، و الآخر: «إنّه شرب في البيت»، لم يثبت الشرب، فلا حدّ. و كذا لو شهد أحدهما:
بأنّه شرب عالماً بالحكم، و الآخر: بأنه شرب جاهلًا، و غيره من الاختلافات. و لو أطلق أحدهما؛ و قال: «شرب المسكر»، و قيّد الثاني؛ و قال: «شرب الخمر» فالظاهر ثبوت الحدّ.
(مسألة ٩): الحدّ في الشرب ثمانون جلدة؛ كان الشارب رجلًا أو امرأة. و الكافر إذا تظاهر بشربه يُحدّ، و إذا استتر لم يُحدّ، و إذا شرب في كنائسهم و بيعهم لم يحدّ.
(مسألة ١٠): يضرب الشارب على ظهره و كتفيه و سائر جسده، و يتّقى وجهه و رأسه و فرجه. و الرجل يضرب عُرياناً- ما عدا العورة- قائماً، و المرأة تُضرب قاعدة مربوطة في ثيابها، و لا يُقام عليهما الحدّ حتّى يفيقا.
(مسألة ١١): لا يسقط الحدّ بعروض الجنون و لا بالارتداد، فيُحدّ حال جنونه و ارتداده.
(مسألة ١٢): لو شرب كراراً و لم يحدّ خلالها كفى عن الجميع حدّ واحد، و لو شرب فحدّ قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة.