تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - القول في شرائط الجماعة
و لو أدركه في التشهّد الأخير يجوز له الدخول معه؛ بأن ينوي و يكبّر ثمّ يجلس معه و يتشهّد، فإذا سلّم الإمام يقوم فيصلّي، و يكتفي بتلك النيّة و ذلك التكبير، و يحصل له بذلك فضل الجماعة و إن لم يدرك ركعة.
القول في شرائط الجماعة
و هي- مضافاً إلى ما مرّ- امور:
الأوّل: أن لا يكون بين المأموم و الإمام، أو بين بعض المأمومين مع بعض آخر- ممّن يكون واسطة في اتّصاله بالإمام- حائل يمنع المشاهدة. هذا إذا كان المأموم رجلًا. و أمّا المرأة: فإن اقتدت بالرجل فلا بأس بالحائل بينها و بينه، و لا بينها و بين الرجال المأمومين.
و أمّا بينها و بين النساء ممّن تكون واسطة في اتّصالها، و كذا بينها و بين الإمام إذا كان امرأة- على فرض المشروعيّة- فمحلّ إشكال.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأمومين إلّا يسيراً، و الأحوط الاقتصار على المقدار الذي لا يرى العرف أنّه أرفع منهم و لو مسامحة. و لا بأس بعُلوّ المأموم على الإمام و لو بكثير، لكن كثرة متعارفة كسطح الدكّان و البيت، لا كالأبنية العالية المتداولة في هذا العصر على الأحوط.
الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام- أو عن الصفّ المتقدّم عليه- بما يكون كثيراً في العادة، و الأحوط أن لا يكون بين مسجد المأموم و موقف الإمام- أو بين مسجد اللاحق و موقف السابق- أزيد من مقدار الخطوة المتعارفة، و أحوط منه أن يكون مسجد اللاحق وراء موقف السابق بلا فصل.
الرابع: أن لا يتقدّم المأموم على الإمام في الموقف، و الأحوط تأخّره عنه و لو يسيراً.
و لا يضرّ تقدّم المأموم في ركوعه و سجوده- لطول قامته- بعد عدم تقدّمه في الموقف؛ و إن كان الأحوط مراعاته في جميع الأحوال، خصوصاً حال الجلوس بالنسبة إلى ركبتيه.
(مسألة ١): ليس من الحائل الظلمةُ و الغبارُ المانعان من المشاهدة، و كذا نحو النهر و الطريق إن لم يكن فيه بُعد ممنوع في الجماعة، بل الظاهر عدم كون الشُّبّاك أيضاً منه، إلّا مع ضيق الثقب بحيث يصدق عليه السترة و الجدار، و أمّا الزجاج الحاكي عن ورائه فعدم