تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - القول في شرائط الجماعة
كونه منه لا يخلو من قرب، و الأحوط الاجتناب.
(مسألة ٢): لا بأس بالحائل القصير الذي لا يمنع المشاهدة في أحوال الصلاة؛ و إن كان مانعاً منها حال السجود- كمقدار شبر و أزيد- لو لم يكن مانعاً حال الجلوس، و إلّا ففيه إشكال لا يُترك فيه الاحتياط.
(مسألة ٣): لا يقدح حيلولة المأمومين المتقدّمين- و إن لم يدخلوا في الصلاة- إذا كانوا متهيّئين مُشرِفين على العمل، كما لا يقدح عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الأوّل أو أكثرهم للإمام؛ إن كان ذلك من جهة استطالة الصفّ، و كذا عدم مشاهدة بعض أهل الصفّ الثاني للصفّ الأوّل؛ إن كان من جهة أطوليّته من الأوّل.
(مسألة ٤): لو وصلت الصفوف إلى باب المسجد- مثلًا- و وقف صفّ أو صفوف في خارج المسجد؛ بحيث وقف واحد منهم- مثلًا- بحيال الباب و الباقون في جانبيه، فالأحوط بطلان صلاة من على جانبيه من الصفّ الأوّل؛ ممّن كان بينهم و بين الإمام أو الصفّ المتقدّم حائل، بل البطلان لا يخلو من قوّة، و كذا الحال في المحراب الداخل، نعم تصحّ صلاة الصفوف المتأخّرة أجمع.
(مسألة ٥): لو تجدّد الحائل أو البعد في الأثناء فالأقوى كونه كالابتداء، فتبطل الجماعة و يصير منفرداً.
(مسألة ٦): لا بأس بالحائل غير المستقرّ كمرور إنسان أو حيوان. نعم لو اتّصلت المارّة لا يجوز و إن كانوا غير مستقرّين.
(مسألة ٧): لو تمّت صلاة أهل الصفّ المتقدّم، يُشكِل بقاء اقتداء المتأخّر و إن عادوا إلى الجماعة بلا فصل، فلا يُترك الاحتياط بالعدول إلى الانفراد.
(مسألة ٨): إن علم ببطلان صلاة أهل الصفّ المتقدّم، تبطل جماعة المتأخّر لو حصل الفصل أو الحيلولة. نعم مع الجهل بحالهم تُحمل على الصحّة، و إن كانت صلاتهم صحيحة بحسب تقليدهم، و باطلة بحسب تقليد أهل الصفّ المتأخّر، يشكل دخوله فيها مع الفصل أو الحيلولة.
(مسألة ٩): يجوز لأهل الصفّ المتأخّر الإحرام قبل المتقدّم؛ إذا كانوا قائمين متهيّئين للإحرام تهيُّؤاً مُشرِفاً على العمل.