تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثاني في زكاة النقدين
و إلّا ففيه تأمّل و إن لا يخلو من وجه. و الإخراج من العين أفضل. و المدار في القيمة: قيمة وقت الأداء و البلد الذي هي فيه لو كانت العين موجودة، و لو كانت تالفة بالضمان فالظاهر أنّ المدار قيمة يوم التلف و بلده، و الأحوط أكثر الأمرين من ذلك و من يوم الأداء و بلده.
الفصل الثاني: في زكاة النقدين
و يعتبر فيها- مضافاً إلى ما عرفت من الشرائط العامّة- امور:
الأوّل: النصاب، و هو في الذهب عشرون ديناراً، و فيه عشرة قراريط هي نصف الدينار، و الدينار مثقال شرعيّ، و هو ثلاثة أرباع الصيرفي، فيكون العشرون ديناراً خمسة عشر مثقالًا صيرفيّاً، و زكاته ربع المثقال و ثمنه، و لا زكاة فيما دون عشرين، و لا فيما زاد عليها حتّى يبلغ أربعة دنانير- و هي ثلاثة مثاقيل صيرفيّة- ففيها قيراطان؛ إذ كلّ دينار عشرون قيراطاً، و هكذا كلّما زاد أربعة، و ليس فيما نقص عن أربعة دنانير شيء، لكن لا بمعنى عدم تعلّق الزكاة به رأساً كما قبل العشرين، بل المراد بالعفو عمّا بين النِّصابين:
هو أنّ ما زاد عن نِصاب إلى أن بلغ نصاباً آخر متعلَّق للفرض السابق، فالعشرون مبدأ النِّصاب الأوّل إلى أربعة و عشرين. و هو متعلّق للفرض الأوّل؛ أي نصف الدينار، فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان إلى ثمانية و عشرين، فزاد قيراطان و هكذا.
و نِصاب الفضّة مائتا درهم، و فيه خمس دراهم، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ، و ليس فيما دون المائتين شيء، و كذا فيما دون الأربعين، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب، و الدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ و خمسه؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة.
فائدة:
الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين: أنّهما بعد ما بلغا حدّ النِّصاب- أعني عشرين ديناراً، أو مأتي درهم- يُعطي من كلّ أربعين واحداً، فقد أدّى ما وجب عليه؛ و إن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل، و لا بأس به، بل أحسن و زاد خيراً.
الثاني: كونهما منقوشين بسكّة المعاملة من سلطان أو شبهه- و لو في بعض الأزمنة و الأمكنة- بسكّة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها؛ و لو صارا ممسوحين بالعارض، و أمّا