تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - القول في المرض
أو حجّ أو قراءة قرآن و نحو ذلك- على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. و كذا لا فرق بين كونه مثليّاً كالحنطة و الشعير، أو قيمياً كالغنم و الثوب بعد ما كان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة- مثلًا- بسبب كالسلم، جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
(مسألة ٤): لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه؛ جنساً و نوعاً، و أمّا مع الاختلاف؛ بأن كان عليه لرجل- مثلًا- دراهم و له على آخر دنانير، فيحيل الأوّل على الثاني، فهو على أنحاء: فتارة: يُحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير؛ بأن يأخذ منه و يستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير. و اخرى: يُحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه الدراهم، و يعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم.
و ثالثة: يُحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه دراهمه و تبقى الدنانير على حالها. لا إشكال في صحّة النحو الأوّل، و كذا الثالث، و يكون هو كالحوالة على البريء. و أمّا الثاني ففيه إشكال، فالأحوط- فيما إذا أراد ذلك- أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعيّ أوّلًا، ثمّ يحال عليه الدراهم؛ و إن كان الأقوى صحّته مع التراضي.
(مسألة ٥): إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشروط برئت ذمّة المحيل عن الدين و إن لم يبرئه المحتال، و اشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال و المحتال مع المحال عليه. و أمّا حال المحال عليه مع المحيل، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، و كذا إن كانت بغير الجنس و وقعت على النحو الأوّل و الثاني مع التراضي. و أمّا إن وقعت على النحو الأخير، أو كانت الحوالة على البريء، اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان له عليه دين يبقى على حاله.
(مسألة ٦): لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كانت على غنيّ غير مماطل، و لو قبلها لزم و إن كانت على فقير معدم مع علمه بحاله، و لو كان جاهلًا فبان إعساره و فقره وقت الحوالة، فله الفسخ و العود على المُحيل، و لا فسخ مع الفقر الطارئ، كما لا يزول الخيار باليسار الطارئ.
(مسألة ٧): الحوالة لازمة بالنسبة إلى كلّ من الثلاثة، إلّا على المحتال مع إعسار المُحال عليه و جهله بالحال، كما أشرنا إليه. و المراد بالإعسار: أن لا يكون عنده ما يوفي به