تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - القول في شرائط صحة الصوم و وجوبه
الرابع: إذا أتى بالمفطر قبل مراعاة الفجر، ثمّ ظهر سبق طلوعه؛ إذا كان قادراً على المراعاة، بل أو عاجزاً على الأحوط. و كذا مع المراعاة و عدم التيقّن ببقاء الليل؛ بأن كان ظانّاً بالطلوع أو شاكّاً فيه على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدم وجوب القضاء مع حصول الظنّ بعد المراعاة، بل عدمه مع الشكّ بعدها لا يخلو من قُوّة أيضاً. كما أنّه لو راعى و تيقّن البقاء فأكل ثمّ تبيّن خلافه صحّ صومه. هذا في صوم شهر رمضان. و أمّا غيره من أقسام الصوم- حتّى الواجب المعيّن- فالظاهر بطلانه بوقوع الأكل بعد طلوع الفجر مطلقاً؛ حتّى مع المراعاة و تيقُّن بقاء الليل.
الخامس: الأكل تعويلًا على إخبار من أخبر ببقاء الليل مع كون الفجر طالعاً.
السادس: الأكل إذا أخبره مخبر بطلوع الفجر لزعمه سُخرِيَة المخبر.
(مسألة ١٣): يجوز لمن لم يتيقّن بطلوع الفجر تناول المفطر من دون فحص، فلو أكل أو شرب و الحال هذه، و لم يتبيّن الطلوع و لا عدمه، لم يكن عليه شيء. و أمّا مع عدم التيقُّن بدخول الليل فلا يجوز له الإفطار، فلو أفطر و الحال هذه يجب عليه القضاء و الكفّارة؛ و إن لم يحصل له اليقين ببقاء النهار و بقي على شكّه.
السابع: الإفطار تعويلًا على من أخبر بدخول الليل و لم يدخل؛ إذا كان المخبر ممّن جاز التعويل على إخباره، كما إذا أخبر عدلان بل عدل واحد، و إلّا فالأقوى وجوب الكفّارة أيضاً.
الثامن: الإفطار لظلمة قطع بدخول الليل منها و لم يدخل؛ مع عدم وجود علّة في السماء.
و أمّا لو كانت فيها علّة فظنّ دخول الليل فأفطر ثمّ بان له الخطأ، فلا يجب عليه القضاء.
التاسع: إدخال الماء في الفم للتبرّد بمضمضة أو غيرها فسبقه و دخل الحلق. و كذا لو أدخله عبثاً. و أمّا لو نسي فابتلعه فلا قضاء عليه. و كذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء. و الأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة، و إن كان عدمه لمطلق الوضوء- بل لمطلق الطهارة- لا يخلو من قُوّة.
القول في شرائط صحّة الصوم و وجوبه
(مسألة ١): شرائط صحّة الصوم امور: الإسلام و الإيمان و العقل و الخُلوّ من الحيض و النفاس، فلا يصحّ من غير المؤمن و لو في جزء من النهار، فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد