تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - القول في شرائط صحة الصوم و وجوبه
(مسألة ٤): لو كان حاضراً فخرج إلى السفر، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار، و إن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه و صحّ، و لو كان مسافراً و حضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال و لم يتناول المفطر، وجب عليه الصوم، و إن كان بعده أو قبله لكن تناول المفطر فلا يجب عليه.
(مسألة ٥): المسافر الجاهل بالحكم لو صام صحّ صومه و يجزيه؛ على حسب ما عرفت في الجاهل بحكم الصلاة؛ إذ القصر كالإفطار، و الصيام كالتمام، فيجري هنا- حينئذٍ- جميع ما ذكرناه بالنسبة إلى الصلاة، فمن كان يجب عليه التمام، كالمكاري و العاصي بسفره و المقيم و المتردّد ثلاثين يوماً و غير ذلك، يجب عليه الصيام. نعم يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة، و الاحتياط بالجمع في الصلاة، و يجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت، دون الصلاة كما مرّ، و يتعيّن عليه الإفطار في الأماكن الأربعة و يتخيّر في الصلاة، و يتعيّن عليه البقاء على الصوم لو خرج بعد الزوال؛ و إن وجب عليه القصر، و يتعيّن عليه الإفطار لو قدم بعده؛ و إن وجب عليه التمام إذا لم يكن قد صلّى.
و قد تقدّم في كتاب الصلاة: أنّ المدار في قصرها هو وصول المسافر إلى حدّ الترخّص، فكذا هو المدار في الصوم، فليس له الإفطار قبل الوصول إليه، بل لو فعل كان عليه مع القضاء الكفّارة على الأحوط.
(مسألة ٦): يجوز على الأصحّ السفر اختياراً في شهر رمضان؛ و لو كان للفرار من الصوم، لكن على كراهية قبل أن يمضي منه ثلاثة و عشرون يوماً، إلّا في حجّ أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه. و أمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار، كما أنّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان؛ و إن كان الأقوى في النذر المعيّن، جواز السفر و عدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً.
(مسألة ٧): يكره للمسافر في شهر رمضان- بل كلّ من يجوز له الإفطار- التملّي من الطعام و الشراب، و كذا الجماع في النهار، بل الأحوط تركه؛ و إن كان الأقوى جوازه.
(مسألة ٨): يجوز الإفطار في شهر رمضان لأشخاص: الشيخ و الشيخة إذا تعذّر أو تعسّر عليهما الصوم، و من به داء العطاش؛ سواء لم يقدر على الصبر أو تعسّر عليه، و الحامل المقرب التي يضرّ الصوم بها أو بولدها، و المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ الصوم