تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢
يجب العدول إلى الجامع لها، و لا يجوز البقاء على تقليده. كما أنّه لو قلّد من لم يكن جامعاً للشرائط، و مضى عليه برهة من الزمان، كان كمن لم يقلّد أصلًا، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصّر.
(مسألة ١٩): يثبت الاجتهاد بالاختبار، و بالشياع المفيد للعلم، و بشهادة العدلين من أهل الخبرة. و كذا الأعلميّة. و لا يجوز تقليد من لم يعلم أنّه بلغ مرتبة الاجتهاد و إن كان من أهل العلم، كما أنّه يجب على غير المجتهد أن يقلّد أو يحتاط و إن كان من أهل العلم؛ و قريباً من الاجتهاد.
(مسألة ٢٠): عمل الجاهل المقصّر الملتفت من دون تقليد باطل، إلّا إذا أتى به برجاء درك الواقع؛ و انطبق عليه أو على فتوى من يجوز تقليده. و كذا عمل الجاهل القاصر أو المقصّر الغافل- مع تحقّق قصد القربة- صحيح إذا طابق الواقع أو فتوى المجتهد الذي يجوز تقليده.
(مسألة ٢١): كيفيّة أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة: أحدها: السماع منه.
الثاني: نقل العدلين أو عدل واحد عنه أو عن رسالته المأمونة من الغلط، بل الظاهر كفاية نقل شخص واحد إذا كان ثقة يطمأنّ بقوله. الثالث: الرجوع إلى رسالته إذا كانت مأمونة من الغلط.
(مسألة ٢٢): إذا اختلف ناقلان في نقل فتوى المجتهد فالأقوى تساقطهما مطلقاً؛ سواء تساويا في الوثاقة أم لا، فإذا لم يمكن الرجوع إلى المجتهد أو رسالته، يعمل بما وافق الاحتياط من الفتويين، أو يعمل بالاحتياط.
(مسألة ٢٣): يجب تعلّم مسائل الشكّ و السهو و غيرها ممّا هو محلّ الابتلاء غالباً، إلّا إذا اطمأنّ من نفسه بعدم الابتلاء بها. كما يجب تعلّم أجزاء العبادات و شرائطها و موانعها و مقدّماتها. نعم لو علم إجمالًا أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء و الشرائط، و فاقد للموانع، صحّ و إن لم يعلم تفصيلًا.
(مسألة ٢٤): إذا علم أنّه كان في عباداته بلا تقليد مدّة من الزمان و لم يعلم مقداره، فإن