تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣٦ - القول في أقسام القتل
كتاب الديات
و هي جمع الدية بتخفيف الياء، و هي المال الواجب بالجناية على الحرّ في النفس أو ما دونها؛ سواء كان مقدّراً أو لا، و ربما يسمّى غير المقدّر بالأرش و الحكومة، و المقدّر بالدية.
و النظر فيه: في أقسام القتل، و مقادير الديات، و موجبات الضمان، و الجناية على الأطراف، و اللواحق.
القول في أقسام القتل
(مسألة ١): القتل: إمّا عمد محض، أو شبيه عمد، أو خطأ محض.
(مسألة ٢): يتحقّق العمد بلا إشكال بقصد القتل بفعل يقتل بمثله نوعاً، و كذا بقصد فعل يقتل به نوعاً و إن لم يقصد القتل، بل الظاهر تحقّقه بفعل لا يقتل به غالباً رجاء تحقّق القتل، كمن ضربه بالعصا برجاء القتل فاتّفق ذلك.
(مسألة ٣): إذا قصد فعلًا لا يحصل به الموت غالباً و لم يقصد به القتل- كما لو ضربه بسوط خفيف أو حصاة و نحوهما- فاتفق القتل، فهل هو عمد أو لا؟ فيه قولان، أشبههما الثاني.
(مسألة ٤): لو ضربه بعصا و لم يقلع عنه حتّى مات، فهو عمد و إن لم يقصد به القتل، و كذا لو منعه من الطعام أو الشراب في مدّة لا يحتمل فيها البقاء، و لو رماه فقتله فهو عمد و إن لم يقصده.
(مسألة ٥): شبيه العمد ما يكون قاصداً للفعل الذي لا يقتل به غالباً غير قاصد للقتل، كما ضربه تأديباً بسوط و نحوه فاتّفق القتل، و منه علاج الطبيب إذا اتّفق منه القتل مع مباشرته العلاج، و منه الختان إذا تجاوز الحدّ، و منه الضرب عدواناً بما لا يقتل به غالباً من دون قصد القتل.