تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٩ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
كتاب الحَجّ
و هو من أركان الدين، و تركه من الكبائر، و هو واجب على كلّ من استجمع الشرائط الآتية:
(مسألة ١): لا يجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّا مرّة واحدة، و وجوبه مع تحقّق شرائطه فوريّ؛ بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة، و لا يجوز تأخيره، و إن تركه فيه ففي الثاني و هكذا.
(مسألة ٢): لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة- من السفر و تهيئة أسبابه- وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العامّ، و لو تعدّدت الرِّفقة، و تمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم، فهو بالتخيير، و الأولى اختيار أوثقهم سلامة و إدراكاً، و لو وجدت واحدة و لم يكن له محذور في الخروج معها، لا يجوز التأخير إلّا مع الوثوق بحصول اخرى.
(مسألة ٣): لو لم يخرج مع الاولى مع تعدّد الرفقة- في المسألة السابقة- أو مع وحدتها، و اتّفق عدم التمكّن من المسير، أو عدم إدراك الحجّ بسبب التأخير، استقرّ عليه الحجّ و إن لم يكن آثماً. نعم لو تبيّن عدم إدراكه لو سار معهم أيضاً لم يستقرّ، بل و كذا لو لم يتبيّن إدراكه لم يحكم بالاستقرار.
القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
و هي امور:
أحدها: الكمال بالبلوغ و العقل، فلا يجب على الصبيّ و إن كان مراهقاً، و لا على المجنون و إن كان أدواريّاً؛ إن لم يف دور إفاقته بإتيان تمام الأعمال مع مقدّماتها غير الحاصلة، و لو