تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٩ - القول في غير الحيوان
العصير في القدر على النار و قد غلى حتّى ذهب نصفه- ثلاثة أسداسه- ثمّ وُضع القدر على الأرض، فنقص منه قبل أن يبرد- بسبب صعود البخار- سدس آخر، كفى في الحلّيّة.
(مسألة ٢٣): إذا صار العصير المغليّ دبساً قبل أن يذهب ثلثاه، لا يكفي في حلّيّته على الأحوط.
(مسألة ٢٤): إذا اختلط العصير بالماء ثمّ غلى فذهب ثلثا المجموع، ففي الحلّيّة إشكال إلّا إذا علم بذهاب ثلثي العصير.
(مسألة ٢٥): لو صبّ على العصير المغلي- قبل أن يذهب ثلثاه- مقدار من العصير غير المغلي، وجب ذهاب ثلثي مجموع ما بقي من الأوّل مع ما صبّ ثانياً، و لا يحسب ما ذهب من الأوّل أوّلًا. فإذا كان في القدر تسعة أرطال من العصير، فغلى حتّى ذهب منه ثلاثة و بقي ستّة، ثمّ صُبّ عليه تسعة أرطال اخر فصار خمسة عشر، يجب أن يغلي حتّى يذهب عشرة و يبقى خمسة، و لا يكفي ذهاب تسعة و بقاء ستة. لكن أصل هذا العمل خلاف الاحتياط، فالأحوط أن يطبخ كلّ على حدة و إن كان لما ذكرنا وجه.
(مسألة ٢٦): لا بأس بأن يطرح في العصير قبل ذهاب الثلثين، مثل اليقطين و السفرجل و التفّاح و غيرها، و يطبخ فيه حتّى يذهب ثلثاه، فإذا حلّ حلّ ما طُبخ فيه، لكن إذا كان المطروح ممّا يجذب العصير إلى جوفه، فلا بدّ في حلّيّته من ذهاب ثلثي ما في جوفه أيضاً.
(مسألة ٢٧): يثبت ذهاب الثلثين من العصير المغلي بالعلم و بالبيّنة و بإخبار ذي اليد المسلم، بل و بالأخذ منه إذا كان ممّن يعتقد حرمة ما لم يذهب ثلثاه، بل و إذا لم يعلم اعتقاده أيضاً. نعم إذا علم أنّه ممّن يستحلّ العصير المغلي قبل أن يذهب ثلثاه، مثل أن يعتقد أنّه يكفي في حلّيّته صيرورته دبساً، أو اعتقد أنّ ذهاب الثلثين لا يلزم أن يكون بالنار، بل يكفي بالهواء و طول المكث أيضاً، ففي جواز الاستئمان بقوله إذا أخبر عن حصول التثليث خلاف و إشكال. و أولى بالإشكال جواز الأخذ منه- و البناء على أنّه طبخ على الثلث- إذا احتمل ذلك من دون تفحّص عن حاله، فالأحوط الاجتناب عنه و عدم الاعتماد بقوله، و عدم البناء على تثليث ما اخذ منه، بل لا يخلو من قُوّة.
(مسألة ٢٨): يحرم تناول مال الغير- و إن كان كافراً محترم المال- بدون إذنه و رضاه،