تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥٩ - القول في اللواحق
سرق هذا الثوب بعينه أوّل زوال هذا اليوم بعينه في بغداد، و لا يثبت بشيء منها القطع و لا الغرم.
(مسألة ٥): لو شهد أحدهما: أنّه باع هذا الثوب أوّل الزوال في هذا اليوم بدينار، و شهد آخر: أنّه باعه أوّل الزوال بدينارين، لم يثبت و سقطتا. و قيل: كان له المطالبة بأيّهما شاء مع اليمين، و فيه ضعف. و لو شهد له مع كلّ واحد شاهد آخر قيل: ثبت الديناران، و الأشبه سقوطهما. و كذا لو شهد واحد بالإقرار بألف و الآخر بألفين في زمان واحد سقطتا، و قيل:
يثبت بهما الألف، و الآخر بانضمام اليمين إلى الثاني، و هو ضعيف. فالضابط: أنّ كلّ مورد وقع التعارض سقط المتعارضان؛ بيّنة كانا أو شهادة واحدة، و مع عدم التعارض عمل بالبيّنة، و تثبت مع الواحد و يمين المدّعي الدعوى.
(مسألة ٦): لو شهدا عند الحاكم و قبل أن يحكم بهما ماتا أو جنّا أو اغمي عليهما حكم بشهادتهما. و كذا لو شهدا ثمّ زكّيا بعد عروض تلك العوارض حكم بهما بعد التزكية. و كذا لو شهدا ثمّ فسقا أو كفرا قبل الحكم حكم بهما، بل لا يبعد ذلك لو شهد الأصل و حمل الفرع، و كان الأصل عادلًا، ثمّ فسق ثمّ شهد الفرع. و لا فرق في حدود اللَّه تعالى و حقوق الناس في غير الفسق و الكفر، و أمّا فيهما فلا يثبت الحدّ في حقوق اللَّه محضاً كحدّ الزنا و اللواط، و في المشتركة بينه و بين العباد كالقذف و السرقة تردّد، و الأشبه عدم الحدّ، و أمّا في القصاص فالظاهر ثبوته.
(مسألة ٧): قالوا: لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم به لهما بشهادتهما، و فيه تردّد و إشكال، و أشكل منه ما قيل: إنّه لم يثبت بشهادتهما لشريكهما في الإرث. و الوجه في ذلك ثبوت حصّة الشريك.
(مسألة ٨): لو رجع الشاهدان أو أحدهما عن الشهادة قبل الحكم و بعد الإقامة، لم يحكم بها و لا غرم، فإن اعترفا بالتعمّد بالكذب فسقا، و إلّا فلا فسق، فلو رجعا عن الرجوع في الصورة الثانية فهل تقبل شهادتهما؟ فيه إشكال. فلو كان المشهود به الزنا و اعترف الشهود بالتعمّد حدّوا للقذف، و لو قالوا: اوهمنا، فلا حدّ على الأقوى.
(مسألة ٩): لو رجعا بعد الحكم و الاستيفاء و تلف المشهود به لم ينقض الحكم، و عليهما الغرم، و لو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء، فإن كان من حدود اللَّه تعالى نقض