تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩ - القول في الإقالة
(مسألة ٩): عقد الإجارة لازم من الطرفين، لا ينفسخ إلّا بالتقايل، أو بالفسخ مع الخيار.
و الظاهر أنّه يجري فيه جميع الخيارات، إلّا خيار المجلس و خيار الحيوان و خيار التأخير، فيجري فيها خيار الشرط و تخلّف الشرط و العيب و الغبن و الرؤية و غيرها. و الإجارة المعاطاتيّة كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى، و ينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك.
(مسألة ١٠): لا تبطل الإجارة بالبيع، فتنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة في مدّتها. نعم للمشتري مع جهله بها خيار الفسخ، بل له الخيار لو علم بها و تخيّل أنّ مدّتها قصيرة فتبيّن أنّها طويلة، و لو فسخ المستأجر الإجارة أو انفسخت، رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى المؤجر لا المشتري، و كما لا تبطل الإجارة ببيع العين المستأجرة على غير المستأجر، لا تبطل ببيعها عليه، فلو استأجر داراً ثمّ اشتراها بقيت الإجارة على حالها، و يكون ملكه للمنفعة في بقيّة المدّة بسبب الإجارة لا تبعيّة العين، فلو انفسخت الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع، و لو فسخ البيع بأحد أسبابه بقي ملك المشتري المستأجر للمنفعة على حاله.
(مسألة ١١): الظاهر أنّه لا تبطل إجارة الأعيان بموت المؤجر و لا بموت المستأجر، إلّا إذا كانت ملكيّة المؤجر للمنفعة محدودة بزمان حياته فتبطل بموته، كما إذا كانت منفعة دار موصى بها لشخص مدّة حياته، فآجرها سنتين و مات بعد سنة. نعم لو كانت المنفعة في بقيّة المدّة لورثة الموصي أو غيرهم، فلهم أن يجيزوها في بقيّة المدّة، و من ذلك ما إذا آجر العين الموقوفة البطن السابق و مات قبل انقضاء المدّة، فتبطل إلّا أن يجيز البطن اللاحق.
نعم لو آجرها المتولّي للوقف- لمصلحة الوقف و البطون اللاحقة- مدّة تزيد على مدّة بقاء بعض البطون، تكون نافذة على البطون اللاحقة، و لا تبطل بموت المؤجر و لا بموت البطن الموجود حال الإجارة. هذا كلّه في إجارة الأعيان. و أمّا إجارة النفس لبعض الأعمال فتبطل بموت الأجير. نعم لو تقبّل عملًا و جعله في ذمّته لم تبطل بموته، بل يكون ديناً عليه يستوفى من تركته.
(مسألة ١٢): لو آجر الوليّ الصبيّ المولّى عليه أو ملّكه مدّة مع مراعاة المصلحة و الغبطة، فبلغ الرشد قبل انقضائها، فله نقض الإجارة و فسخها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، إلّا أن تقتضي المصلحة اللازمة المراعاة فيما قبل الرشد، الإجارة مدّة زائدة على