تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٦٣ - المقصد الثاني في الجناية على المنافع
الثاني: السمع، و في ذهابه من الاذنين جميعاً الدية، و في سمع كلّ اذن نصف الدية.
(مسألة ٥): لا فرق في ثبوت النصف بين كون إحدى الاذنين أحدّ من الاخرى أم لا. و لو ذهب سمع إحداهما- بسبب من اللَّه تعالى، أو بجناية، أو مرض، أو غيرها- ففي الاخرى النصف.
(مسألة ٦): لو علم عدم عود السمع أو شهد أهل الخبرة بذلك استقرّ الدية، و إن أمّل أهل الخبرة العود بعد مدّة متعارفة يتوقّع انقضاؤها، فإن لم يعد استقرّت، و لو عاد قبل أخذ الدية فالأرش، و إن عاد بعده فالأقوى أنّه لا يرتجع، و لو مات قبل أخذها فالأقرب الدية.
(مسألة ٧): لو قطع الاذنين و ذهب السمع به فعليه الديتان، و لو جنى عليه بجناية اخرى فذهب سمعه فعليه دية الجناية و السمع، و لو قطع إحدى الاذنين فذهب السمع كلّه من الاذنين فدية و نصف.
(مسألة ٨): لو شهد أهل الخبرة بعدم فساد القوّة السامعة، لكن وقع في الطريق نقص حجبها عن السماع، فالظاهر ثبوت الدية لا الحكومة، و إن ذهب بسمع الصبيّ فتعطّل نطقه، فالظاهر بالنسبة إلى تعطّل النطق الحكومة مضافاً إلى الدية.
(مسألة ٩): لو أنكر الجاني ذهاب سمع المجنيّ عليه، أو قال: «لا أعلم صدقه»، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم و الرعد القويّ، و صيح به بعد استغفاله، فإن تحقّق ما ادّعاه اعطي الدية، و يمكن الرجوع إلى الحذّاق و المتخصّصين في السمع مع الثقة بهم، و الأحوط التعدّد و العدالة، و إن لم يظهر الحال احلف القسامة للّوث و حكم له.
(مسألة ١٠): لو ادّعى نقص سمع إحداهما قيس إلى الاخرى، و تلزم الدية بحساب التفاوت. و طريق المقايسة: أن تسدّ الناقصة سدّاً شديداً و تطلق الصحيحة و يضرب له بالجرس- مثلًا- حيال وجهه، و يقال له: «اسمع»، فإذا خفي الصوت عليه علّم مكانه، ثمّ يضرب به من خلفه حتّى يخفى عليه فيعلّم مكانه، فإن تساوى المسافتان فهو صادق و إلّا كاذب، و الأحوط الأولى تكرار العمل في اليمين و اليسار أيضاً، ثمّ تسدّ الصحيحة سدّاً جيّداً و تطلق الناقصة، فيضرب بالجرس من قدّامه ثمّ يعلّم حيث يخفى الصوت؛ يصنع بها كما صنع باذُنه الصحيحة أوّلًا، ثمّ يقاس بين الصحيحة و المعتلّة فيعطى الأرش بحسابه، و لا بدّ في ذلك من توخّي سكون الهواء، و لا يقاس مع هبوب الرياح، و كذا يقاس في المواضع المعتدلة.