تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٨ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ و التدليس
الإقعاد و الزّمانة على الأظهر، و العمى، و هو ذهاب البصر عن العينين و إن كانتا مفتوحتين، و لا اعتبار بالعور، و لا بالعشا، و هي علّة في العين؛ لا يبصر في الليل و يبصر بالنهار، و لا بالعمش، و هو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات.
(مسألة ١): إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد، و أمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
(مسألة ٢): ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار؛ لا من طرف الرجل، و لا من طرف المرأة.
(مسألة ٣): ليس الجذام و البرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى.
(مسألة ٤): خيار الفسخ في كلّ من الرجل و المرأة على الفور، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد. نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار- بل و الفوريّة- عذر، فلا يسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر.
(مسألة ٥): إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة، و يثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى. كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره، و كذا يثبت باليمين المردودة على المدّعي. و لو نكل المنكر عن اليمين و لم يردّها ردّها الحاكم على المدّعي، فإن حلف يثبت به. و تثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة عادلات، كما في نظائرها.
(مسألة ٦): لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام، و إن لم تصبر و رفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، و إلّا كان لها الفسخ فوراً عرفيّاً، فإن لم تبادر به فإن كان بسبب جهلها بالخيار- أو فوريّته- لم يضرّ كما مرّ، و إلّا سقط خيارها، و كذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك.
(مسألة ٧): الفسخ بالعيب ليس بطلاق؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه إلّا تنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي. و لا يعتبر فيه شروطه، فلا يحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل، و لا يعتبر فيه الخلوّ من الحيض و النفاس و لا حضور العدلين.