تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - القول في القسم الثاني
(مسألة ١٨): لو هجم عليه و قبل الوصول إليه ندم و أظهر الندامة، لا يجوز الإضرار به بشيء، و لو فعل ضمن. نعم لو خاف أن يكون ذلك خدعة منه، و خاف ذهاب الفرصة لو أمهله، فلا يبعد الجواز، لكن ضمن لو كان صادقاً.
(مسألة ١٩): يجوز الدفاع لو كان المحارب و نحوه مقبلًا مع مراعاة الترتيب- كما تقدّم- مع الإمكان، و أمّا لو كان مدبراً معرضاً فلا يجوز الإضرار به، و يجب الكفّ عنه، فلو أضرّ به ضمن.
(مسألة ٢٠): لو كان إدباره لإعداد القوّة جاز دفعه لو علم أو اطمأنّ به، و لو بان الخطأ ضمن ما أضرّ به.
(مسألة ٢١): لو ظنّ أو احتمل احتمالًا عقلائيّاً أنّ إدباره لتجهيز القوى، و خاف لأجله على نفسه أو عرضه، و خاف مع ذلك عن فوت الوقت لو أمهله، و أنّه يغلبه لو صار مجهّزاً، فالظاهر جواز دفعه مراعياً للترتيب مع الإمكان. و لو بان الخطأ ضمن لو فعل ما يوجبه، و الأحوط في المال الترك، سيّما في مثل الجرح و القتل.
(مسألة ٢٢): لو أخذ اللصّ أو المحارب و ربطه، أو ضربه و عطّله عمّا قصده، لا يجوز الإضرار به ضرباً أو قتلًا أو جرحاً، فلو فعل ضمن.
(مسألة ٢٣): لو لم يمكنه دفعه وجب- في الخوف على النفس أو العرض- التوسّل بالغير و لو كان جائراً ظالماً بل كافراً، و جاز في المال.
(مسألة ٢٤): لو علم أنّ الجائر- الذي يتوسّل به للدفاع عن نفسه أو عرضه- يتعدّى عن المقدار اللازم في الدفاع، جاز التوسّل به بل وجب، و مع اجتماع الشرائط يجب عليه النهي عن تعدّيه، فلو تعدّى كان الجائر ضامناً. نعم لو أمكن دفعه بغير التوسّل به لا يجوز التوسّل به.
(مسألة ٢٥): لو ضرب اللصّ- مثلًا- مقبلًا، فقطع عضواً منه- مع توقّف الدفع عليه- فلا ضمان فيه، و لا في السراية و لو تنتهي إلى الموت، و لو ولّى بعد الضرب مُدبراً للتخلّص و الفرار يجب الكفّ عنه، فلو ضربه فجرحه أو قطع منه عضواً أو قتله ضمن.
(مسألة ٢٦): لو قطع يده حال الإقبال دفاعاً، و يده الاخرى حال الإدبار فراراً، فاندملت اليدان ثبت القصاص في الثانية، و لو اندملت الثانية و سرت الاولى فلا شيء عليه في