تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢٦ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
القسم الثاني: في قصاص ما دون النفس
(مسألة ١): الموجب له هاهنا كالموجب في قتل النفس. و هو الجناية العمديّة مباشرة أو تسبيباً حسب ما عرفت. فلو جنى بما يتلف العضو غالباً فهو عمد؛ قصد الإتلاف به أو لا، و لو جنى بما لا يتلف به غالباً، فهو عمد مع قصد الإتلاف و لو رجاءً.
(مسألة ٢): يشترط في جواز الاقتصاص فيه ما يشترط في الاقتصاص في النفس؛ من التساوي في الإسلام و الحرّيّة و انتفاء الابوّة و كون الجاني عاقلًا بالغاً، فلا يقتصّ في الطرف لمن لا يقتصّ له في النفس.
(مسألة ٣): لا يشترط التساوي في الذكورة و الانوثة، فيقتصّ فيه للرجل من الرجل و من المرأة من غير أخذ الفضل. و يقتصّ للمرأة من المرأة و من الرجل، لكن بعد ردّ التفاوت فيما بلغ الثلث كما مرّ.
(مسألة ٤): يشترط في المقام- زائداً على ما تقدّم- التساوي في السلامة من الشلل و نحوه- على ما يجيء- أو كون المقتصّ منه أخفض، و التساوي في الأصالة و الزيادة، و كذا في المحلّ على ما يأتي الكلام فيه، فلا تقطع اليد الصحيحة- مثلا- بالشلّاء و لو بذلها الجاني، و تقطع الشلاء بالصحيحة. نعم لو حكم أهل الخبرة بالسراية- بل خيف منها- يعدل إلى الدية.
(مسألة ٥): المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة و لم تعمل عملها و لو بقي فيها حسّ و حركة غير اختياريّة. و التشخيص موكول إلى العرف كسائر الموضوعات.
و لو قطع يداً بعض أصابعها شلّاء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد، و لا أثر للتفاوت بالبطش و نحوه، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة، و اليد السالمة باليد البرصاء و المجروحة.
(مسألة ٦): يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده، فتقطع اليمين باليمين و اليسار باليسار، و لو لم يكن له يمين و قطع اليمين قطعت يساره، و لو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله على رواية معمول بها، و لا بأس به. و هل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء؟ وجهان، و لو قطع اليسرى و لم يكن له