تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - القول في القسمة
كتاب المُساقاة
و هي المعاملة على اصول ثابتة؛ بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة من ثمرها. و هي عقد يحتاج إلى إيجاب- كقول صاحب الاصول: «ساقيتك»، أو «عاملتك»، أو «سلّمت إليك»، و ما أشبه ذلك- و قبول نحو «قبلت» و شبهه. و يكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على المعنى المذكور بأيّ لغة كانت. و الظاهر كفاية القبول الفعلي بعد الإيجاب القولي، كما تجري فيها المعاطاة على ما مرّ في المزارعة.
و يعتبر فيها- بعد شرائط المتعاقدين: من البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار، و عدم الحَجر لسفه فيهما، و لفلس من غير العامل- أن تكون الاصول مملوكة عيناً أو منفعةً، أو يكون المتعامل نافذ التصرّف لولاية أو غيرها، و أن تكون معيّنة عندهما معلومة لديهما، و أن تكون مغروسة ثابتة، فلا تصحّ في الفسيل قبل الغرس، و لا على اصول غير ثابتة كالبطّيخ و الخيار و نحوهما. و أن تكون المدّة معلومة مقدّرة بما لا يحتمل الزيادة و النقصان كالأشهر و السنين. و الظاهر كفاية جعل المدّة إلى بلوغ الثمر في العام الواحد إذا عيّن مبدأ الشروع في السقي، و أن تكون الحصّة معيّنة مشاعة بينهما مقدّرة بمثل النصف أو الثلث و نحوهما، فلا يصحّ أن يجعل لأحدهما مقداراً معيّناً و البقيّة للآخر، أو يجعل لأحدهما أشجاراً معلومة و للآخر اخرى. نعم لا يبعد جواز أن يشترط اختصاص أحدهما بأشجار معلومة و الاشتراك في البقيّة، أو يشترط لأحدهما مقدار معيّن مع الاشتراك في البقيّة؛ إذا علم كون الثمر أزيد منه و أنّه تبقى بقيّة.
(مسألة ١): لا إشكال في صحّة المساقاة قبل ظهور الثمر، و في صحّتها بعد الظهور و قبل البلوغ قولان، أقواهما الصحّة إذا كانت الأشجار محتاجة إلى السقي، أو عمل آخر ممّا تستزاد به الثمرة و لو كيفيّة، و في غيره محلّ إشكال، كما أنّ الصحّة بعد البلوغ