تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - القول في أحكام المواقيت
الإحرام في الآخر[١].
(مسألة ٥): المراد من المحاذاة: أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف.
و الميزان هو المحاذاة العرفيّة لا العقلية الدقّيّة. و يُشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها، فلا يُترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها.
(مسألة ٦): تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ، بل بقول أهل الخبرة و تعيينهم بالقواعد العلميّة مع حصول الظنّ منه.
(مسألة ٧): ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة الحجّ، و هنا مواقيت اخر:
الأوّل: مكّة المعظّمة، و هي لحجّ التمتّع.
الثاني: دويرة الأهل؛ أي المنزل، و هي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكّة، و كذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة؛ و إن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد و القران من مكّة. و الظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة، و إلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت.
الثالث: أدنى الحلّ، و هو لكلّ عمرة مفردة؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا، و الأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم، و هو أقرب من غيره إلى مكّة.
القول في أحكام المواقيت
(مسألة ١): لا يجوز الإحرام قبل المواقيت، و لا ينعقد، و لا يكفي المرور عليها محرماً، بل لا بدّ من إنشائه في الميقات، و يُستثنى من ذلك موضعان:
أحدهما: إذا نذر الإحرام قبل الميقات، فإنّه يجوز و يصحّ و يجب العمل به، و لا يجب تجديد الإحرام في الميقات و لا المرور عليها. و الأحوط اعتبار تعيين المكان، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين على الأحوط، و لا يبعد الصحّة على نحو الترديد بين المكانين؛
[١]- في( أ) لم يرد:« و الأولى ...» إلى آخر المسألة.