تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - القول في صورة حج التمتع إجمالا
و مشعر بطل حجّه.
(مسألة ٥): لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً.
نعم لو ضاق وقته عن إتمام العُمرة و إدراك الحجّ، جاز له نقل النيّة إلى الإفراد، و يأتي بالعمرة بعد الحجّ. و حدّ ضيق الوقت خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة على الأصحّ.
و الظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى الحجّ المندوب، فلو نوى التمتّع ندباً، و ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ، جاز له العدول إلى الإفراد، و الأقوى عدم وجوب العمرة عليه.
(مسألة ٦): لو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة و إدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة، لا يبعد جواز العدول من الأوّل إلى الإفراد، بل لو علم حال الإحرام بضيق الوقت، جاز له الإحرام بحجّ الإفراد و إتيانه ثمّ إتيان عمرة مفردة بعده، و تمّ حجّه و كفى عن حجّة الإسلام، و لو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت، و أخّر الطواف و السعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت، ففي جواز العدول و كفايته إشكال، و الأحوط العدول و عدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه.
(مسألة ٧): الحائض أو النفساء إذا ضاق وقتها عن الطهر و إتمام العمرة، يجب عليها العدول إلى الإفراد و الإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ. و لو دخل مكّة من غير إحرام لعذر و ضاق الوقت أحرم لحجّ الإفراد، و أتى بعد الحجّ بعمرة مفردة، و صحّ و كفى عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٨): صورة حجّ الإفراد كحجّ التمتّع إلّا في شيء واحد، و هو أنّ الهدي واجب في حجّ التمتّع و مستحبّ في الإفراد.
(مسألة ٩): صورة العمرة المفردة كعمرة التمتّع إلّا في امور:
أحدها: أنّ في عمرة التمتّع يتعيّن التقصير و لا يجوز الحلق، و في العمرة المفردة تخيّر بينهما.
ثانيها: أنّه لا يكون في عُمرة التمتّع طواف النساء و إن كان أحوط، و في العمرة المفردة يجب طواف النساء.
ثالثها: ميقات عمرة التمتّع أحد المواقيت الآتية، و ميقات العمرة المفردة أدنى الحلّ و إن جاز فيها الإحرام من تلك المواقيت.