تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٧ - فصل في أولياء العقد
فحص؛ حتّى فيما إذا كانت ذات بعل سابقاً، فادّعت طلاقها أو موته. نعم لو كانت متّهمة في دعواها فالأحوط الأولى الفحص عن حالها، فمن غاب غيبة منقطعة لم يعلم موته و حياته؛ إذا ادّعت زوجته حصول العلم لها بموته من الأمارات و القرائن و إخبار المخبرين، جاز تزويجها و إن لم يحصل العلم بقولها، و يجوز للوكيل أن يجري العقد عليها إذا لم يَعلم كذبها في دعوى العلم، و لكن الأحوط الترك، خصوصاً إذا كانت متّهمة.
(مسألة ٢٣): إذا تزوّج بامرأة تدّعي أنّها خليّة عن الزوج فادّعى رجل آخر زوجيّتها، فهذه الدعوى متوجّهة إلى كلّ من الزوج و الزوجة، فإن أقام المدّعي بيّنة شرعيّة حُكم له عليهما، و فرّق بينهما و سلّمت إليه. و مع عدم البيّنة توجّه اليمين إليهما، فإن حلفا معاً على عدم زوجيّته سقطت دعواه عليهما، و إن نكلا عن اليمين، فردّها الحاكم عليه، أو ردّاها عليه، و حلف ثبت مدّعاه، و إن حلف أحدهما دون الآخر؛ بأن نكل عن اليمين فردّها الحاكم عليه أو ردّ هو عليه فحلف سقطت دعواه بالنسبة إلى الحالف. و أمّا بالنسبة إلى الآخر و إن ثبتت دعوى المدّعي بالنسبة إليه، لكن ليس لهذا الثبوت أثر بالنسبة إلى من حلف، فإن كان الحالف هو الزوج و الناكل هي الزوجة، ليس لنكولها أثر بالنسبة إلى الزوج، إلّا أنّه لو طلّقها أو مات عنها ردّت إلى المدّعي، و إن كان الحالف هي الزوجة و الناكل هو الزوج، سقطت دعوى المدعي بالنسبة إليها، و ليس له سبيل إليها على كلّ حال.
(مسألة ٢٤): إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة فتزوّجها رجل، ثمّ ادّعت بعد ذلك أنّها كانت ذات بعل لم تسمع دعواها. نعم لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينهما، و يكفي في ذلك بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل، فتزوّجت حين كونها كذلك من الثاني؛ من غير لزوم تعيين زوج معيّن.
(مسألة ٢٥): يشترط في صحّة العقد الاختيار؛ أعني اختيار الزوجين، فلو اكرها أو اكره أحدهما على الزواج لم يصحّ. نعم لو لحقه الرضا صحّ على الأقوى.
فصل في أولياء العقد
(مسألة ١): للأب و الجدّ من طرف الأب- بمعنى أب الأب فصاعداً- ولاية على الصغير و الصغيرة و المجنون المتّصل جنونه بالبلوغ، و كذا المنفصل عنه على الظاهر، و لا ولاية