تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٩ - القول في الرضاع
(مسألة ٧): إذا تحقّق الرضاع الجامع للشرائط، صار الفحل و المرضعة أباً و امّاً للمرتضع، و اصولهما أجداداً و جدّات، و فروعهما إخوة و أولاد إخوة له، و من في حاشيتهما و في حاشية اصولهما أعماماً أو عمّات، و أخوالًا أو خالات له، و صار هو- أعني المرتضع- ابناً أو بنتاً لهما، و فروعه أحفاداً لهما، و إذا تبيّن ذلك فكلّ عنوان نسبيّ محرّم- من العناوين السبعة المتقدّمة- إذا تحقّق مثله في الرضاع يكون محرّماً، فالامّ الرضاعيّة كالامّ النسبيّة، و البنت الرضاعيّة كالبنت النسبيّة و هكذا. فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلًا حرمت المرضعة و امّها و امّ الفحل على المرتضع للُامومة، و المرتضعة و بناتها و بنات المرتضع على الفحل و على أبيه و أبي المرضعة للبنتيّة، و حرمت اخت الفحل و اخت المرضعة على المرتضع؛ لكونهما عمّة و خالة له، و المرتضعة على أخي الفَحل و أخي المرضعة؛ لكونها بنت أخ أو بنت اخت لهما، و حرمت بنات الفحل على المرتضع و المرتضعة على أبنائه؛ نسبيّين كانوا أم رضاعيّين. و كذا بنات المرضعة على المرتضع و المرتضعة على أبنائها إذا كانوا نسبيّين للُاخوّة. و أمّا أولاد المرضعة الرضاعيّون- ممّن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه- فلم يحرموا على المرتضع؛ لما مرّ من اشتراط اتّحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين.
(مسألة ٨): تكفي في حصول العلاقة الرضاعيّة المحرّمة دخالة الرضاع فيه في الجملة، فقد تحصل من دون دخالة غيره فيها، كعلاقة الابوّة و الامومة و الإبنيّة و البنتيّة الحاصلة بين الفحل و المرضعة و بين المرتضع، و كذا الحاصلة بينه و بين اصولهما الرضاعيّين، كما إذا كان لهما أب أو امّ من الرضاعة؛ حيث إنّهما جدّ و جدّة للمرتضع من جهة الرضاع محضاً. و قد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها، كعلاقة الاخوّة الحاصلة بين المرتضع و أولاد الفحل و المرضعة النسبيّين، فإنّهم و إن كانوا منسوبين إليهما بالولادة، إلّا أنّ اخوّتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع، فهم إخوة أو أخوات له من الرضاعة.
توضيح ذلك: أنّ النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة، كالنسبة بين الولد و والده و والدته، و قد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين، فإنّها تحصل بعلاقة كلّ منهما مع الأب أو الامّ أو كليهما، و كالنسبة بين الشخص و جدّه الأدنى، فإنّها تحصل بعلاقة