تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٩ - الفصل السادس في حد المحارب
- و لو في جملة أمواله- لم يقطع، و لو أرجعه إلى حرزه و لم يقع تحت يده- كما لو تلف قبل وقوعه تحت يده- فهل يقطع بذلك؟ الأشبه ذلك؛ و إن لا يخلو من إشكال.
(مسألة ٥): لو هتك الحرز جماعة، فأخرج المال منه أحدهم، فالقطع عليه خاصّة. و لو قرّبه أحدهم من الباب، و أخرجه الآخر من الحرز، فالقطع على المخرج له. و لو وضعه الداخل في وسط النقب، و أخرجه الآخر الخارج، فالظاهر أنّ القطع على الداخل، و لكن لو وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت- بحيث لم يكن الموضوع داخلًا و لا خارجاً عرفاً- فالظاهر عدم القطع على واحد منهما. نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج و نصفه في الداخل، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما، و إن بلغ الخارج النصاب، يقطع الداخل، و إن بلغ الداخل ذلك، يقطع الخارج.
(مسألة ٦): لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل- يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً- يقطع.
و أمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة و جزءاً منه في ليلة اخرى، فصار المجموع نصاباً، فلا يقطع.
و لو سرق نصف النصاب من حرز و نصفه من حرز آخر، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- عدم القطع.
(مسألة ٧): لو دخل الحرز فأخذ النصاب، و قبل الإخراج منه اخذ، لم يقطع، و لو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب- داخل الحرز- ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز.
(مسألة ٨): لو ابتلع النصاب داخل الحرز، فإن استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع، و إن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع و لا سرقة، و لو لم يتعذّر إخراجه من الجوف- و لو بالنظر إلى عادته- فخرج و هو في جوفه، ففي القطع و عدمه وجهان، أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو، و إلّا فلا قطع.
الفصل السادس: في حدّ المحارب
(مسألة ١): المحارب: هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس و إرادة الإفساد في الأرض؛ في برّ كان أو في بحر، في مصر أو غيره، ليلًا أو نهاراً. و لا يشترط كونه من