تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - القول في النذر
بدنة في نذر الحجّ، و لو اضطرّ إلى ركوب السفينة فالأحوط أن يقوم فيها بقدر الإمكان.
(مسألة ١٩): لو نذر التصدّق بعين شخصيّة تعيّنت، و لا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها، و مع التلف فإن كان لا بإتلاف منه انحلّ النذر و لا شيء عليه، و إن كان بإتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة على الأحوط، فيتصدّق بالبدل، و يكفّر أيضاً- على الأقوى- إن كان الإتلاف اختياريّاً عمديّاً.
(مسألة ٢٠): لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم، و لا يملك المنذور له الإبراء منه، فلا يسقط عن الناذر بإبرائه، و لا يلزم على المنذور له القبول، فإن امتنع عنه لا يبعد عدم انحلال النذر، إلّا إذا امتنع في تمام الوقت المضروب له في الموقّت، و مطلقاً في غيره، فلو رجع عن امتناعه في الموقّت قبل خروج وقته و في غيره، يجب التصدّق عليه. نعم لو كان نذره الصدقة بعين معيّنة فامتنع عن قبولها جاز له إتلافها، و لا ضمان عليه لو رجع و لا كفّارة. و لو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر يخرج من أصل تركته، و كذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات الماليّة. و لو مات المنذور له قبل أن يتصدّق عليه، قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط، سيّما إذا كان متعلّق النذر إعطاء شيء معيّن فمات قبل قبضه.
(مسألة ٢١): لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرّفة صرفه في مصالحه، كتعميره و ضيائه و طيبه و فرشه، و الأحوط عدم التجاوز عن نحو تلك المصالح. و لو نذر شيئاً للإمام عليه السلام أو بعض أولاده، فالظاهر جواز صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إلى المنذور له؛ من غير فرق بين الصدقة على المساكين و إعانة الزائرين، و غيرهما من وجوه الخير، كبناء المسجد و القنطرة و نحو ذلك، و إن كان الأحوط الاقتصار على معونة زوّارهم وصلة من يلوذ بهم؛ من المجاورين المحتاجين و الصلحاء من الخدّام المواظبين بشئون مشاهدهم و إقامة مجالس تعزيتهم. هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصّة أو انصراف إلى جهة خاصّة، و إلّا اقتصر عليها.
(مسألة ٢٢): لو عيّن شاة للصدقة، أو لأحد الأئمّة عليهم السلام، أو لمشهد من المشاهد و نحو ذلك، يتبعها نماؤها المتّصل كالسمن، و أمّا المنفصل فلا يترك الاحتياط في الحمل و اللبن، بل لا يخلو من وجه. و أمّا النتاج الموجود قبل النذر و اللبن المحلوب كذلك فلمالكه.
(مسألة ٢٣): لو نذر التصدّق بجميع ما يملكه لزم، فإن شقّ عليه قوّم الجميع بقيمة عادلة