تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٨ - القول في اللواحق
ذلك و كانت له اليسرى قطعت يسراه، فإن لم تكن له- أيضاً- اليسرى قطعت رجله اليسرى، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس، و الأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ و الانتقال إلى التعزير.
(مسألة ٦): لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً و موضوعاً فعليه القصاص، و لا يسقط قطع اليمنى بالسرقة، و لو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية، فهل يسقط قطع اليمين بها؟ الأقوى ذلك.
(مسألة ٧): سراية الحدّ ليست مضمونة- لا على الحاكم و لا على الحدّاد- و إن اقيم في حرّ أو برد. نعم يستحبّ إقامته في الصيف في أطراف النهار و في الشتاء في وسطه؛ لتوقّي شدّة الحرّ و البرد.
القول في اللواحق
(مسألة ١): لو سرق اثنان نصاباً أو أكثر بما لا يبلغ نصيب كلّ منهما نصاباً، فهل يقطع كلّ واحد منهما أو لا يقطع واحد منهما؟ الأشبه الثاني.
(مسألة ٢): لو سرق و لم يقدر عليه، ثمّ سرق ثانية فاخذ، و اقيمت عليه البيّنة بهما جميعاً معاً دفعة واحدة، أو أقرّ بهما جميعاً كذلك، قطع بالأُولى يده، و لم تقطع بالثانية رجله، بل لا يبعد أن يكون الحكم كذلك لو تفرّق الشهود؛ فشهد اثنان بالسرقة الاولى، ثمّ شهد اثنان بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ، أو أقرّ مرّتين دفعة بالسرقة الاولى، و مرّتين دفعة اخرى بالسرقة الثانية قبل قيام الحدّ. و لو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أمسكت حتّى اقيم الحدّ و قطع يمينه، ثمّ قامت الاخرى قطعت رجله.
(مسألة ٣): لو اقيمت البيّنة عند الحاكم، أو أقرّ بالسرقة عنده، أو علم ذلك، لم يقطع حتّى يطالبه المسروق منه، فلو لم يرفعه إلى الحاكم لم يقطعه، و لو عفا عنه قبل الرفع سقط الحدّ. و كذا لو وهبه المال قبل الرفع، و لو رفعه إليه لم يسقط الحدّ، و كذا لو وهبه بعد الرفع.
و لو سرق مالًا فملكه- بشراء و نحوه- قبل الرفع إلى الحاكم و ثبوته سقط الحدّ، و لو كان ذلك بعده لم يسقط.
(مسألة ٤): لو أخرج السارق المال من حرزه ثمّ أعاده إليه، فإن وقع تحت يد المالك