تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٢ - القول في شروطه
كتاب الطلاق
و له شروط و أقسام و لواحق و أحكام:
القول في شروطه
(مسألة ١): يشترط في الزوج المطلّق: البلوغ- على الأحوط- و العقل، فلا يصحّ- على الأحوط- طلاق الصبيّ- لا بالمباشرة و لا بالتوكيل- و إن كان مميّزاً و له عشر سنين، و لو طلّق من بلغه فلا يترك الاحتياط، و لا طلاق المجنون مطبقاً أو أدواراً حال جنونه. و يلحق به السكران و نحوه ممّن زال عقله.
(مسألة ٢): لا يصحّ طلاق وليّ الصبي عنه كأبيه و جدّه، فضلًا عن الوصيّ و الحاكم.
نعم لو بلغ فاسد العقل، أو طرأ عليه الجنون بعد البلوغ، طلّق عنه وليّه مع مراعاة الغبطة و الصلاح، فإن لم يكن له أب و جدّ فالأمر إلى الحاكم، و إن كان أحدهما معه فالأحوط أن يكون الطلاق منه مع الحاكم؛ و إن كان الأقوى نفوذ طلاقه بلا ضمّ الحاكم إليه.
(مسألة ٣): يشترط في الزوج المطلّق: القصد و الاختيار؛ بمعنى عدم الإكراه و الإجبار، فلا يصحّ طلاق غير القاصد، كالنائم و الساهي و الغالط و الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدّاً، بل يتكلّم بلفظه هزلًا، و كذا لا يصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد و التهديد على تركه.
(مسألة ٤): الإكراه: هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده؛ مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه أو على من يجري مجرى نفسه، كأبيه و ولده نفساً أو عرضاً أو مالًا؛ بشرط أن يكون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به؛ مع العلم أو الظنّ بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله، بل أو الخوف به و إن لم يكن مظنوناً. و يلحق به- موضوعاً أو حكماً- ما