تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٩ - القول في الموجب
مرّ. و لا يعتبر التساوي في عدد الجناية، فلو ضربه أحدهم ضربة و الآخر ضربات و الثالث أكثر و هكذا، فمات بالجميع، فالقصاص عليهم بالسواء، و الدية عليهم سواء. و كذا لا يعتبر التساوي في جنس الجناية، فلو جرحه أحدهما جائفة و الآخر موضحة مثلًا، أو جرحه أحدهما و ضربه الآخر، يقتصّ منهما سواء، و الدية عليهما كذلك بعد كون السراية من فعلهما.
(مسألة ٤٦): لو اشترك اثنان أو جماعة في الجناية على الأطراف، يقتصّ منهم كما يقتصّ في النفس، فلو اجتمع رجلان على قطع يد رجل، فإن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد يقتسمانها ثمّ يقطعهما، و إن أحبّ أخذ منهما دية يد، و إن قطع يد أحدهما ردّ الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية، و على هذا القياس اشتراك الجماعة.
(مسألة ٤٧): الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع؛ بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد، أو يضعوا خنجراً على يده و اعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع.
و أمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، و كذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده و الآخر تحتها، فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان و قطعت اليد، فلا شركة و لا قطع، بل كلّ جنى جناية منفردة، و عليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة.
(مسألة ٤٨): لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، و لو كنّ أكثر فللولي قتلهنّ و ردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة، فإن كنّ ثلاثاً و أراد قتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة، و هي بينهنّ بالسويّة، و إن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك و هكذا، و إن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولين بالسويّة، و لو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها، و على الوليّ نصف دية الرجل.
(مسألة ٤٩): لو اشترك في قتل رجل رجل و امرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل، و لا ردّ على المرأة، و لو قتل المرأة فلا ردّ، و على الرجل نصف الدية، و لو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها.
(مسألة ٥٠): قالوا: كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى، و له وجه. ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو الرجل المسلم الحرّ و المرأة كذلك.