تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٠٧ - القول في الموجب
و لو قتله بمجرّد الإيعاد كان آثماً، و هل عليه القود؟ فيه إشكال و إن كان الأرجح عدمه، كما لا يبعد عدم الدية أيضاً.
(مسألة ٣٦): لو قال: «اقتل نفسك»، فإن كان المأمور عاقلًا مميّزاً فلا شيء على الآمر، بل الظاهر أنّه لو أكرهه على ذلك فكذلك، و يحتمل الحبس أبداً لإكراهه فيما صدق الإكراه، كما لو قال: «اقتل نفسك و إلّا قتلتك شرّ قتلة».
(مسألة ٣٧): يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: «اقطع يد هذا و إلّا قتلتك» كان له قطعها و ليس عليه قصاص، بل القصاص على المكره، و لو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، و لو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار أحدهما، فليس عليه شيء، و إنّما القصاص على المكره الآمر.
(مسألة ٣٨): لو أكرهه على صعود شاهق فزلق رجله و سقط فمات، فالظاهر أن عليه الدية لا القصاص، بل الظاهر أنّ الأمر كذلك لو كان مثل الصعود موجباً للسقوط غالباً على إشكال.
(مسألة ٣٩): لو شهد اثنان بما يوجب قتلًا كالارتداد مثلًا، أو شهد أربعة بما يوجب رجماً كالزنا، ثمّ ثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد إجراء الحدّ أو القصاص لم يضمن الحاكم و لا المأمور من قبله في الحدّ، و كان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود. و لو طلب الوليّ القصاص كذباً و شهد الشهود زوراً، فهل القود عليهم جميعاً، أو على الوليّ، أو على الشهود؟ وجوه، أقربها الأخير.
(مسألة ٤٠): لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح- بحيث لا يبقى له حياة مستقرّة- فذبحه آخر فالقود على الأوّل، و هو القاتل عمداً، و على الثاني دية الجناية على الميّت، و لو جنى عليه و كانت حياته مستقرّة فذبحه آخر فالقود على الثاني، و على الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً؛ سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً.
(مسألة ٤١): لو جرحه اثنان، فاندمل جراحة أحدهما، و سرت الاخرى فمات، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها، و على الثاني القود، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ؟ فيه إشكال؛ و إن كان الأقرب عدم الردّ.
(مسألة ٤٢): لو قطع أحد يده من الزند و آخر من المرفق فمات، فإن كان قطع الأوّل بنحو