تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٦ - القول في الإقالة
للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء- و قصد باستئجاره له ملكيّة ما يحوزه، فكلّ ما يحوز المستأجر[١] في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر؛ إذا قصد الأجير العمل له و الوفاء بعقد الإجارة، و أمّا لو قصد ملكيّتها لنفسه تصير ملكاً له و لم يستحقّ الاجرة، و لو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال. و لو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك- كما إذا كان له غرض عقلائيّ لجمع الحطب و الحشيش فاستأجره لذلك- لم يملك ما يحوزه و يجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة، فلا مانع من تملّك الغير له.
(مسألة ٣٨): لا تجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة و الشعير- بل و لا لما يحصل منها مطلقاً- بمقدار معيّن من حاصلها، بل و كذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها. و أمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما؛ من غير تقييد و لا اشتراط بكونها منها، فالأقرب جوازها.
(مسألة ٣٩): العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة، فلا يضمن تلفها و لا تعيّبها إلّا بالتعدّي و التفريط، و كذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها، كالثوب للخياطة و الذهب للصياغة، فإنّه لا يضمن تلفها و نقصها بدون التعدّي و التفريط.
نعم لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب و نحو ذلك، ضمن و إن كان بغير قصده، بل و إن كان استاذاً ماهراً و قد أعمل كمال النظر و الدقّة و الاحتياط في شغله. و كذا كلّ من آجر نفسه لعمل في مال المستأجر إذا أفسده ضمنه، و من ذلك ما لو استُؤجر القصّاب لذبح الحيوان، فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراماً، فإنّه ضامن لقيمته، بل الظاهر كذلك لو ذبحه تبرّعاً.
(مسألة ٤٠): الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ و إن كان حاذقاً، و في ضمانه إذا لم يتجاوزه- كما إذا أضرّ الختان بالولد فمات- إشكال، أظهره العدم.
(مسألة ٤١): الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج، بل لا يبعد الضمان في التطبيب على النحو المتعارف و إن لم يباشر. نعم إذا وصف الدواء الفلاني؛ و قال: إنّه نافع للمرض الفلاني، أو قال: إنّ دواءك كذا؛ من دون أن يأمره بشربه فالأقوى عدم الضمان.
[١]- في( ج):« الأجير».