تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٥ - القول في الكفالة
بالتسبيب- ما تعلّقت به، كما لو وكّله في بيع سلعة ثمّ باعها، أو فعل ما ينافيه، كما وكّله في بيع شيء ثمّ أوقفه.
(مسألة ٢٤): يجوز التوكيل في الخصومة و المرافعة لكلّ من المدّعي و المدّعى عليه، بل يكره لذوي المروءات- من أهل الشرف و المناصب الجليلة- أن يتولّوا المنازعة و المرافعة بأنفسهم، خصوصاً إذا كان الطرف بذيء اللسان، و لا يعتبر رضا صاحبه، فليس له الامتناع عن خصومة الوكيل.
(مسألة ٢٥): وكيل المدّعي وظيفته: بثّ الدعوى على المدّعى عليه عند الحاكم، و إقامة البيّنة و تعديلها، و تحليف المُنكر، و طلب الحكم على الخصم. و بالجملة: كلّ ما هو وسيلة إلى الإثبات. و وكيل المدّعى عليه وظيفته: الإنكار، و الطعن على الشهود، و إقامة بيّنة الجرح، و مطالبة الحاكم بسماعها و الحكم بها. و بالجملة: عليه السعي في الدفع ما أمكن.
(مسألة ٢٦): لو ادّعى منكر الدين- مثلًا- في أثناء مدافعة وكيله عنه الأداء أو الإبراء، انقلب مدّعياً، و صارت وظيفة وكيله إقامة البيّنة على هذه الدعوى و غيرها ممّا هو وظيفة المدّعي، و صارت وظيفة خصمه الإنكار و غيره من وظائف المدّعى عليه.
(مسألة ٢٧): لا يُقبل إقرار الوكيل في الخصومة على موكّله، فلو أقرّ وكيل المدّعي القبض، أو الإبراء، أو قبول الحوالة أو المصالحة، أو بأنّ الحقّ مؤجّل، أو أنّ البيّنة فسقة، أو أقرّ وكيل المدّعى عليه بالحقّ للمدّعي لم يقبل، و بقيت الخصومة على حالها؛ سواء أقرّ في مجلس الحكم أو غيره، و ينعزل بذلك و تبطل وكالته؛ لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه.
(مسألة ٢٨): الوكيل بالخصومة لا يملك الصلح عن الحقّ أو الإبراء منه، إلّا أن يكون وكيلًا في ذلك- أيضاً- بالخصوص.
(مسألة ٢٩): يجوز أن يوكّل اثنين فصاعداً بالخصومة كسائر الامور، فإن لم يصرّح باستقلال كلّ منهما و لم يكن لكلامه ظهور فيه لم يستقلّ بها أحدهما، بل يتشاوران و يتباصران و يعضد كلّ منهما صاحبه و يعينه على ما فوّض إليهما.
(مسألة ٣٠): لو وكّل رجل وكيلًا بحضور الحاكم- في خصوماته و استيفاء حقوقه مطلقاً، أو في خصومة شخصيّة- ثمّ قدّم الوكيل خصماً لموكّله و أقام الدعوى عليه، يسمع