تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - القول في شروطه
و إن نزل و الوالد و إن علا، بل الأولى مراعاة إذن الوالدة أيضاً. و الأولى ترك صوم يوم عرفة لمن يُضعفه الصوم عن الأدعية و الاشتغال بها، كما أنّ الأولى ترك صومه مع احتمال كونه عيداً، و أمّا الكراهة بالمعنى المصطلح حتّى في العبادات فيهما فالظاهر عدمها.
و أمّا المحظور
فصوم يومي العيدين، و صوم يوم الثلاثين من شعبان بنيّة أنّه من رمضان، و صوم أيّام التشريق لمن كان بمنى ناسكاً كان أو لا، و الصوم وفاء بنذر المعصية، و صوم السكوت؛ بمعنى كونه كذلك منويّاً و لو في بعض اليوم. و لا بأس بالسكوت إذا لم يكن منويّاً و لو كان في تمام اليوم. و صوم الوصال، و الأقوى كونه أعمّ من نيّة صوم يوم و ليلة إلى السحر و يومين مع ليلة، و لا بأس بتأخير الإفطار إلى السَّحَر و إلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم؛ و إن كان الأحوط اجتنابه. كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج، بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه، بل مع نهيه مطلقاً.
خاتمة في الاعتكاف
و هو اللَّبث في المسجد بقصد التعبّد به. و لا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة اخرى خارجة عنه؛ و إن كان هو الأحوط. و هو مستحبّ بأصل الشرع، و ربما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة و نحوها. و يصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، و أفضل أوقاته شهر رمضان، و أفضله العشر الآخر منه. و الكلام في شروطه و أحكامه.
القول في شروطه
يشترط في صحّته امور:
الأوّل: العقل، فلا يصحّ من المجنون و لو أدواراً في دور جنونه، و لا من السكران و غيره من فاقدي العقل.
الثاني: النيّة، و لا يعتبر فيها- بعد التعيين- أزيد من القُربة و الإخلاص. و لا يعتبر فيها