تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - فصل في غسل الحيض
(مسألة ١٨): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به.
(مسألة ١٩): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل لم يبطل على الأقوى، لكن يجب الوضوء بعده لكلّ ما اشترط به، و الأحوط استئناف الغسل قاصداً به ما يجب عليه من التمام أو الإتمام و الوضوء بعده.
(مسألة ٢٠): لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال، و شكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو الترتيبي و كان ارتماسه بقصد غسل الرأس و الرقبة و بقي الطرفان، يحتاط بغسل الطرفين، و لا يجب الاستئناف، بل لا يكفي الارتماسي على الأحوط.
(مسألة ٢١): لو صلّى المجنب، ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى على صحّة صلاته، و لكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية. و لو كان الشكّ في أثناء الصلاة بطلت، و الأحوط إتمامها ثمّ إعادتها مع الغسل.
(مسألة ٢٢): إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة- واجبة أو مستحبّة أو مختلفة- فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ و كفى عن الجميع مطلقاً، فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به، و إلّا وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده. و مع عدم نيّة الجميع ففي الكفاية إشكال، فلا يترك الاحتياط. نعم لا يبعد كفاية نيّة الجنابة عن سائر الأغسال، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بنيّة الجميع.
فصل في غسل الحيض
دم الحيض أحمر يضرب إلى السواد، أو أحمر طريّ له دفع و حرقة و حرارة، و دم الاستحاضة مقابله في الأوصاف. و هذه صفات غالبيّة لهما يرجع إليها في مقام التميّز و الاشتباه في بعض المقامات، و ربما كان كلٌّ منهما بصفات الآخر. و كلّ دم تراه الصبيّة قبل إكمال تسع سنين، ليس بحيض و إن كان بصفاته، و في كونه استحاضة مع عدم العلم بغيرها تردّد و إن لا يبعد. و كذا ما تراه المرأة بعد اليأس ليس بحيض، و في كونه استحاضة مع احتمالها تردّد و إن لا يبعد. و تيأس المرأة بإكمال ستّين سنة إن كانت قرشيّة، و خمسين إن كانت غيرها. و في إلحاق المشكوك كونها قرشيّة بغيرها إشكال. و المشكوك بلوغها يحكم بعدمه، و كذلك المشكوك يأسها.