تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٨ - الرابع خيار الغبن
ورثته مقامه، فيسقط الخيار بموته.
(مسألة ١٠): كما يجوز للبائع اشتراط الخيار له بردّ الثمن، كذا يجوز للمشتري اشتراطه له بردّ المثمن، و الظاهر المنصرف إليه الإطلاق فيه ردّ العين، فلا يتحقّق بردّ بدله و لو مع التلف، إلّا أن يصرّح بردّ ما يعمّ البدل، و يجوز اشتراط الخيار لكلّ منهما بردّ ما انتقل إليه.
الرابع: خيار الغبن
و هو فيما إذا باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر منه مع الجهل بالقيمة، فللمغبون خيار الفسخ، و تعتبر الزيادة و النقيصة مع ملاحظة ما انضمّ إليه من الشرط، فلو باع ما يسوى مائة دينار بأقلّ منه بكثير مع اشتراط الخيار للبائع فلا غبن؛ لأنّ المبيع ببيع الخيار ينقص ثمنه عن المبيع بالبيع اللازم. و هكذا غيره من الشروط. و يشترط فيه أن يكون التفاوت بما لا يتسامح فيه في مثل هذه المعاملة، و تشخيص ذلك موكول إلى العرف، و تختلف المعاملات في ذلك، فربما يكون التفاوت بنصف العشر- بل بالعشر- ممّا يتسامح فيه، و لا يعدّ غبناً، و ربما يكون بعشر العشر غبناً و لا يتسامح فيه، و لا ضابط لذلك، بل هو موكول إلى العرف.
(مسألة ١): ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة، بل له الخيار بين أن يفسخ البيع أو يرضى به بالثمن المسمّى، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف التفاوت. نعم مع تراضيهما لا بأس به.
(مسألة ٢): الخيار ثابت للمغبون من حين العقد، و ليس بحادث عند علمه بالغبن، فلو فسخ قبل ذلك و صادف الغبن انفسخ.
(مسألة ٣): لو اطّلع على الغبن و لم يبادر بالفسخ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقائه، و إن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بالبيع بهذا الثمن، لكن أخّر الفسخ لغرض، فالظاهر بقاؤه. نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر و تعطيل أمر على الغابن، بل بقاؤه مع عدم البناء على الفسخ- و إنّما بدا له بعد ذلك- لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٤): المدار في الغبن هو القيمة حال العقد، فلو زادت بعده لم يسقط و لو قبل علم