تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧ - الثالث خيار الشرط
كان في ذمّته و إن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً.
(مسألة ٦): إن لم يقبض البائع الثمن أصلًا- سواء كان كلّيّاً في ذمّة المشتري، أو عيناً موجوداً عنده- فهل له الخيار و الفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة أم لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من رجحان. و لو قبضه، فإن كان الثمن كلّيّاً، فالظاهر أنّه لا يتعيّن عليه ردّ عين ذلك الفرد المقبوض، بل يكفي ردّ فرد آخر ينطبق الكلّي عليه، إلّا إذا صرّح باشتراط ردّ عينه.
و إن كان عيناً شخصيّاً لم يتحقّق الردّ إلّا بردّ عينه، فلو لم يمكن ردّه لتلف و نحوه سقط الخيار، إلّا إذا شرط صريحاً بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين. نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه- لا ببقائه- كالنقود، يمكن أن يقال: إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بالخلاف.
(مسألة ٧): كما يتحقّق الردّ بإيصاله إلى المشتري يتحقّق بإيصاله إلى وكيله المطلق، أو في خصوص ذلك، أو وليّه كالحاكم لو صار مجنوناً أو غائباً، بل و عدول المؤمنين في مورد ولايتهم. هذا إذا كان الخيار مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري و أطلق. و أمّا لو اشترط ردّه إليه بنفسه و إيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ٨): لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة و ردّ الثمن، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه، فيملك البائع الفسخ بذلك، و لا يكفي الردّ إلى الوليّ بعد سلب ولايته. و لو اشترى أحد الوليّين كالأب، فهل يصحّ الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ؟ لا يبعد ذلك، خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الأب في المثال. و أمّا لو اشترى الحاكم- ولاية- فالأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إليه، و مع عدم إمكانه يردّ إلى حاكم آخر. و هذا أيضاً- كما مرّ في المسألة السابقة- فيما إذا لم يصرّح بردّه إلى خصوص المشتري بنفسه، و إلّا فلا يتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ٩): لو مات البائع ينتقل هذا الخيار- كسائر الخيارات- إلى ورّاثه، فيردّون الثمن و يفسخون، فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث، كما أنّ الثمن المردود- أيضاً- يوزّع عليهم بالحصص. و لو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته. نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه و بنفسه و بمباشرته، فالظاهر عدم قيام