تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦٧ - الأول في أقسامه
(مسألة ١٢): لو حضر بعض الشهود و شهد بالزنا في غيبة بعض آخر، حدّ من شهد للفرية، و لم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا، و قالوا: لنا رابع سيجيء حدّوا. نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة، فلو شهد واحد و جاء الآخر بلا فصل فشهد و هكذا، ثبت الزنا، و لا حدّ على الشهود، و لا يعتبر تواطؤهم على الشهادة، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب و ثبت الزنا، و لو شهد بعضهم- بعد حضورهم جميعاً للشهادة- و نكل بعض يحدّ من شهد للفرية.
(مسألة ١٣): لو شهد أربعة بالزنا و كانوا غير مرضيّين- كلّهم أو بعضهم- كالفسّاق حدّوا للقذف. و قيل: إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى و الفسق الظاهر حدّوا، و إن كان الردّ لأمر خفيّ- كالفسق الخفيّ- لا يحدّ إلّا المردود، و لو كان الشهود مستورين و لم يثبت عدالتهم و لا فسقهم، فلا حدّ عليهم للشبهة.
(مسألة ١٤): تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد، فلو قالوا: «إنّ فلاناً و فلاناً زنيا» قبل منهم و جرى عليهما الحدّ.
(مسألة ١٥): إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ، و لا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع، خلافاً لبعض أهل الخلاف. و كذا لا يسقط بتكذيبه.
(مسألة ١٦): يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة- رجماً كان أو جلداً- و لا يسقط لو تاب بعده. و ليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة، و له العفو بعد الإقرار كما مرّ. و لو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ.
القول في الحدّ
و فيه مقامان:
الأوّل: في أقسامه
للحدّ أقسام:
الأوّل: القتل، فيجب على من زنى بذات محرم للنسب كالامّ و البنت و الاخت و شبهها، و لا يلحق ذات محرم للرضاع بالنسب على الأحوط لو لم يكن الأقوى. و هل تلحق الامّ و البنت و نحوهما من الزنا بالشرعي منها؟ فيه تردّد، و الأحوط عدم الإلحاق. و الأحوط عدم إلحاق