تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - القول في شروطه
إذنهما و إن كان أحوط.
السابع: استدامة اللبث في المسجد، فلو خرج عمداً و اختياراً لغير الأسباب المبيحة، بطل و لو كان جاهلًا بالحكم. نعم لو خرج ناسياً أو مكرهاً لا يبطل، و كذا لو خرج لضرورة عقلًا أو شرعاً أو عادة، كقضاء الحاجة من بول أو غائط أو للاغتسال من الجنابة و نحو ذلك. و لا يجوز الاغتسال في المسجد الحرام و مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، و يجب عليه التيمّم و الخروج للاغتسال، و في غيرهما أيضاً إن لزم منه اللبث أو التلويث، و مع عدم لزومهما جاز، بل هو الأحوط و إن جاز الخروج له.
(مسألة ١): لا يشترط في صحّة الاعتكاف البلوغ، فيصحّ من الصبيّ المميّز على الأقوى.
(مسألة ٢): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى اعتكاف آخر؛ و إن اتّحدا في الوجوب و الندب، و لا عن نيابة شخص إلى نيابة شخص آخر، و لا عن نيابة غيره إلى نفسه و بالعكس.
(مسألة ٣): يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين، و بعد تمامهما يجب الثالث، بل يجب الثالث لكلّ اثنين على الأقوى في الثالث الأوّل و الثاني؛ أي السادس، و على الأحوط في سائرهما. و أمّا المنذور فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً، و إلّا فكالمندوب.
(مسألة ٤): لا بدّ من كون الأيّام متّصلة، و يدخل الليلتان المتوسّطتان كما مرّ، فلو نذر اعتكاف ثلاثة أيام منفصلة أو من دون الليلتين، لم ينعقد إن كان المنذور الاعتكاف الشرعي، و كذا لو نذر اعتكاف يوم أو يومين مقيّداً بعدم الزيادة. نعم لو لم يقيّده به صحّ و وجب ضمّ يوم أو يومين.
(مسألة ٥): لو نذر اعتكاف شهر يجزيه ما بين الهلالين و إن كان ناقصاً، لكن يضمّ إليه- حينئذٍ- يوماً على الأحوط.
(مسألة ٦): يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد، فلا يجوز أن يجعله في المسجدين و لو كانا متّصلين، إلّا أن يعدّا مسجداً واحداً، و لو تعذّر إتمام الاعتكاف في محلّ النيّة- لخوف أو هدم و نحو ذلك- بطل، و لا يجزيه إتمامه في جامع آخر.
(مسألة ٧): سطوح المساجد و سراديبها و محاريبها من المساجد، فحكمها حكمها ما