تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٥ - خاتمة
النقود، بل يجوز أن يكون عروضاً أو ديناً أو منفعة.
(مسألة ٤٩): يجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة. و كذا يجوز للقيّم الشرعي كالوصيّ و الحاكم الشرعي مع الأمن من الهلاك و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه مضاربة، و صرف حصّته من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت، بل و إن لم يوص به، لكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصيّ، فرأى الصلاح في ذلك.
(مسألة ٥٠): لو مات العامل و كان عنده مال المضاربة، فإن علم بوجوده فيما تركه بعينه فلا إشكال، و إن علم به فيه من غير تعيين؛ بأن كان ما تركه مشتملًا عليه و على مال نفسه، أو كان عنده- أيضاً- ودائع أو بضائع للآخرين و اشتبه بعضها مع بعض، يعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدين. و هل هو بإعمال القرعة، أو إيقاع التصالح، أو التقسيم بينهم على نسبة أموالهم؟ وجوه، أقواها القرعة، و أحوطها التصالح.
نعم لو كان للميّت ديّان و عنده مال مضاربة، و لم يعلم أنّه بعينه لفلان، فهو اسوة الغرماء.
و كذا الحال لو علم المال جنساً و قدراً، و اشتبه بين أموال من جنسه له أو لغيره من غير امتزاج، فالأقوى فيه القرعة أيضاً، خصوصاً إذا كانت الأجناس مختلفة في الجودة و الرداءة، و مع الامتزاج كان المجموع مشتركاً بين أربابه بالنسبة. و لو علم بعدم وجوده فيها، و احتمل أنّه قد ردّه إلى مالكه، أو تلف بتفريط منه أو بغيره، فالظاهر أنّه لم يحكم على الميّت بالضمان، و كان الجميع لورثته. و كذا لو احتمل بقاؤه فيها. و لو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة، قد كان قبل موته داخلًا في هذه الأجناس الباقية التي قد تركها، و لم يعلم أنّه هل بقي فيها أو ردّه إلى المالك أو تلف، ففيه إشكال، و إن كانت مورّثيّة الأموال لا تخلو من قوّة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة.