تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - المقدمة الرابعة في المكان
المقدّمة الرابعة: في المكان
(مسألة ١): كلّ مكان يجوز الصلاة فيه إلّا المغصوب عيناً أو منفعة، و في حكمه ما تعلّق به حقّ الغير، كالمرهون، و حقّ الميّت إذا أوصى بالثلث و لم يُخرج بعدُ، بل ما تعلّق به حقّ السبق؛ بأن سبق شخص إلى مكان من المسجد أو غيره للصلاة- مثلًا- و لم يُعرض عنه على الأحوط. و إنّما تبطل الصلاة في المغصوب إن كان عالماً بالغصبيّة و كان مختاراً؛ من غير فرق بين الفريضة و النافلة، أمّا الجاهل بها و المضطرّ و المحبوس بباطل فصلاتهم- و الحالة هذه- صحيحة، و كذا الناسي لها إلّا الغاصب نفسه، فإنّ الأحوط بطلان صلاته، و صلاة المضطرّ كصلاة غيره بقيام و ركوع و سجود.
(مسألة ٢): الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز الصلاة فيها، و يرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي، و لا تجوز- أيضاً- في الأرض المشتركة إلّا بإذن جميع الشركاء.
(مسألة ٣): لا تبطل الصلاة تحت السقف المغصوب، و في الخيمة المغصوبة، و الصهوة و الدار التي غصب بعض سورها إذا كان ما يصلّى فيه مباحاً؛ و إن كان الأحوط الاجتناب في الجميع.
(مسألة ٤): لو اشترى داراً بعين المال الذي تعلّق به الخمس أو الزكاة، تبطل الصلاة فيها، إلّا إذا جعل الحقّ في ذمّته بوجه شرعي كالمصالحة مع المجتهد، و كذا لا يجوز التصرّف مطلقاً في تركة الميّت، المتعلَّقة للزكاة و الخمس و حقوق الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه. و كذا إذا كان عليه دين مستغرق للتركة، بل و غير المستغرق، إلّا مع رضا الديّان، أو كون الورثة بانين على الأداء غير متسامحين. و الأحوط الاسترضاء من وليّ الميّت أيضاً.
(مسألة ٥): المدار في جواز التصرّف و الصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه و طيب نفسه و إن لم يأذن صريحاً؛ بأن علم ذلك بالقرائن و شاهد الحال، و ظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه، و ذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب و الحمّامات و الخانات و نحو ذلك.
(مسألة ٦): يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة، كالصحاري و المزارع و البساتين