تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - القول في شرائط وجوبهما
على عدم الاستمرار لم يجب؛ و إن علم عدم ندامته من فعله. و قد مرّ أنّ وجوب الأمر بالتوبة غير وجوب النهي بالنسبة إلى المعصية المرتكبة.
(مسألة ٨): لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعاً، و علم أنّ من نيّته الإصرار لجهله بعجزه، لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور؛ و إن وجب بالنسبة إلى ترك التوبة و العزم على المعصية لو قلنا بحرمته.
(مسألة ٩): لو كان عاجزاً عن ارتكاب حرام، و كان عازماً عليه لو صار قادراً، فلو علم- و لو بطريق معتبر- حصول القدرة له، فالظاهر وجوب إنكاره، و إلّا فلا، إلّا على عزمه على القول بحرمته.
(مسألة ١٠): لو اعتقد العجز عن الاستمرار و كان قادراً واقعاً، و علم بارتكابه مع علمه بقدرته، فإن علم بزوال اعتقاده فالظاهر وجوب الإنكار بنحو لا يعلمه بخطئه، و إلّا فلا يجب.
(مسألة ١١): لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية، وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه؛ بأن يقول: من كان شارب الخمر فليتركه. و أمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب، بل لا يجوز، و لو كان في توجّه النهي إلى العنوان- المنطبق على العاصي- هتكٌ عن هؤلاء الأشخاص، فالظاهر عدم الوجوب، بل عدم الجواز.
(مسألة ١٢): لو علم بارتكابه حراماً أو تركه واجباً و لم يعلم بعينه، وجب على نحو الإبهام، و لو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً، وجب كذلك أو على نحو الإبهام.
الشرط الرابع: أن لا يكون في إنكاره مفسدة.
(مسألة ١): لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسيّ أو عِرضيّ أو ماليّ يعتدّ به عليه، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه و أصحابه و ملازميه، فلا يجب و يسقط عنه، بل و كذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء. و الظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً.
(مسألة ٢): لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حاليّاً أو استقباليّاً، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب.
(مسألة ٣): لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في