تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤٠ - القول في مقادير الديات
سواء كانت الدية تامّة كدية الحرّ المسلم، أو ناقصة كدية المرأة و الذمّي و الجنين أو دية الأطراف.
(مسألة ٢١): قيل: إن كان دية الطرف قدر الثلث اخذ في سنة واحدة في الخطأ، و إن كان أكثر حلّ الثلث بانسلاخ الحول، و حلّ الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثاً آخر فما دون، و إن كان أكثر حلّ الثلث عند انسلاخ الثاني و الزائد عند انسلاخ الثالث. و فيه تأمّل و إشكال، بل الأقرب التوزيع إلى ثلاث سنين.
(مسألة ٢٢): دية قتل الخطأ على العاقلة بتفصيل يأتي- إن شاء اللَّه تعالى- و لا يضمن الجاني منها شيئاً، و لا ترجع العاقلة على القاتل.
(مسألة ٢٣): لو ارتكب القتل في أشهر الحرم- رجب وذي القعدة وذي الحجّة و المحرّم- فعليه الدية و ثلث من أي الأجناس كان تغليظاً، و كذا لو ارتكبه في حرم مكّة المعظّمة.
و لا يلحق بها حرم المدينة المنورة و لا سائر المشاهد المشرّفة. و لا تغليظ في الأطراف، و لا في قتل الأقارب.
(مسألة ٢٤): لو رمى و هو في الحلّ- بسهم و نحوه- إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ، و لو رمى و هو في الحرم إلى من كان في الحلّ فقتله فيه، فالظاهر أنّه لم يلزمه.
و كذا لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم و مات فيه أو العكس لم يلزمه؛ كان الرامي في الحلّ أو الحرم.
(مسألة ٢٥): لو قتل خارج الحرم و التجأ إليه لا يقتصّ منه فيه، لكن ضيّق عليه في المأكل و المشرب إلى أن يخرج منه، فيُقاد منه. و لو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه، و يلحق به المشاهد المشرّفة على رأي.
(مسألة ٢٦): ما ذكر من التقادير دية الرجل الحرّ المسلم، و أمّا دية المرأة الحرّة المسلمة فعلى النصف من جميع التقادير المتقدّمة، فمن الإبل خمسون و من الدنانير خمسمائة و هكذا.
(مسألة ٢٧): تتساوى المرأة و الرجل في الجراح قصاصاً و دية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ، فينتصف بعد ذلك ديتها، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ، فإذا بلغته يقتصّ للرجل منها بلا ردّ، و لها من الرجل مع الردّ، و لا يلحق بها الخُنثى المشكل.