تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - القول في كيفية التيمم
و إن لا يخلو من إشكال. و أمّا التوضّؤ فيه، فإن كان بماء مباح فهو كالتيمّم فيه لا بأس به، خصوصاً إذا تحفّظ من وقوع قطرات الوضوء على أرض المحبس. و أمّا بالماء الذي في المحبس، فإن كان مغصوباً لا يجوز التوضّؤ به؛ ما لم يحرز رضا صاحبه كخارج المحبس، و مع عدم إحرازه يكون كفاقد الماء يتعيّن عليه التيمّم.
(مسألة ٦): لو فقد الصعيد تيمّم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابّته؛ ممّا يكون على ظاهره غبار الأرض ضارباً على ذي الغبار، و لا يكفي الضرب على ما في باطنه الغبار- دون ظاهره- و إن ثار منه بالضرب عليه. هذا إذا لم يتمكّن من نفضه و جمعه ثمّ التيمّم به، و إلّا وجب، و مع فقد ذلك تيمّم بالوحل، و لو تمكّن من تجفيفه ثمّ التيمّم به وجب، و ليس منه الأرض النديّة و التراب النديّ، فإنّهما من المرتبة الاولى، و إذا تيمّم بالوحل لا يجب إزالته على الأصحّ، لكن ينبغي أن يفركه كنفض التراب. و أمّا إزالته بالغسل فلا شبهة في عدم جوازها.
(مسألة ٧): لا يصحّ التيمّم بالثلج. فمن لم يجد غيره ممّا ذكر، و لم يتمكّن من حصول مسمّى الغسل به أو كان حرجيّاً، يكون فاقد الطهورين، و الأقوى سقوط الأداء، و الأحوط ثبوت القضاء. و الأحوط منه ثبوت الأداء أيضاً، بل الأحوط هنا التمسّح بالثلج على أعضاء الوضوء، و التيمّم به، و فعل الصلاة في الوقت، ثمّ القضاء بعده إذا تمكّن.
(مسألة ٨): يكره التيمّم بالرمل، و كذا بالسبخة، بل لا يجوز في بعض أفرادها الخارج عن اسم الأرض. و يستحبّ له نفض اليدين بعد الضرب، و أن يكون ما يتيمّم به من رُبى الأرض و عواليها، بل يُكره- أيضاً- أن يكون من مهابطها.
القول في كيفيّة التيمّم
(مسألة ١): كيفيّة التيمّم مع الاختيار: ضرب باطن الكفّين بالأرض معاً دفعة، ثمّ مسح الجبهة و الجبينين بهما معاً مستوعباً لهما من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى و إلى الحاجبين، و الأحوط المسح عليهما، ثمّ مسح تمام ظاهر الكفّ اليمنى- من الزند إلى أطراف الأصابع- بباطن الكفّ اليُسرى، ثمّ مسح تمام ظاهر الكفّ اليُسرى بباطن الكفّ اليُمنى.
و ليس ما بين الأصابع من الظاهر؛ إذ المراد ما يمسّه ظاهر بشرة الماسح، بل لا يعتبر