تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - القول فيمن تجب عليه
بإخراجها من تركته، و كذا سائر الحقوق الواجبة. و لو كان الورّاث مستحقّين جاز للوصيّ أداؤها إليهم من مال الميّت، و كذا جاز أخذها لنفسه؛ مع الاستحقاق و عدم انصرافٍ في الوصية إلى أدائها إلى الغير. و يُستحبّ دفع شيء منها إلى غير الوارث إذا أراد دفعها إليه.
(مسألة ١٤): يكره لربّ المال أن يطلب من الفقير تملّك ما دفعه إليه صدقة و لو مندوبة؛ سواء كان التملّك مجّاناً أو بالعوض، و لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد، كان المالك أحقّ به، لكن زوال الكراهة غير معلوم. نعم لو كانت الصدقة جزء حيوان لا يتمكّن الفقير من الانتفاع به، و لا يشتريه غير المالك، أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره، جاز شراؤه من دون كراهة.
(مسألة ١٥): لو دفع شخص زكاته إلى شخص ليصرفها في الفقراء، أو خمسه إليه ليصرفه في السادة، و لم يعيّن شخصاً، و كان المدفوع إليه مصرفاً، و لم ينصرف اللفظ عنه، جاز له أن يأخذ مثل أحدهم من غير زيادة، و كذا له أن يصرفه في عياله، خصوصاً إذا قال:
هذا للفقراء أو للسادة، أو هذا مصرفه الفقراء و السادة؛ و إن كان الأحوط عدم الأخذ إلّا بإذن صريح، و كذا الحال لو دفع إليه مالَ آخر ليصرفه في طائفة، و كان المدفوع إليه بصفتهم.
المقصد الثاني: في زكاة الأبدان
و هي المسمّاة بزكاة الفطرة، و قد ورد فيها: «أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه» و «أنّها من تمام الصوم، كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة».
و الكلام فيمن تجب عليه، و في جنسها و في قدرها، و في وقتها، و في مصرفها:
القول فيمن تجب عليه
(مسألة ١): تجب زكاة الفطرة على المكلّف الحرّ الغنيّ فعلًا أو قوّة، فلا تجب على الصبيّ، و لا المجنون؛ و لو أدواريّاً إذا كان دور جنونه عند دخول ليلة العيد، و لا يجب على وليّهما أن يؤدّي عنهما من مالهما، بل الأقوى سقوطها عنهما بالنسبة إلى من يعولانه، و لا على من هو مُغمى عليه عند دخول ليلة العيد، و لا على المملوك، و لا على الفقير الذي لا يملك مؤونة سنته له و لعياله- زائداً على ما يقابل الدين و مستثنياته- لا فعلًا و لا قوّة، و الأحوط