تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤١ - المبحث الأول في المباشر
(مسألة ٢٨): جميع فرق المسلمين المحقّة و المبطلة متساوية في الدية إلّا المحكوم منهم بالكفر، كالنواصب و الخوارج و الغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر.
(مسألة ٢٩): دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه- بل بعد بلوغه حدّ التميّز- دية سائر المسلمين، و في ديته قبل ذلك تردّد.
(مسألة ٣٠): دية الذمي الحرّ ثمانمائة درهم؛ يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً، و دية المرأة الحرّة منهم نصف دية الرجل، بل الظاهر أنّ دية أعضائهما و جراحاتهما من ديتهما، كدية أعضاء المسلم و جراحاته من ديته. كما أنّ الظاهر أنّ دية الرجل و المرأة منهم تتساوى حتّى تبلغ الثلث مثل المسلم، بل لا يبعد الحكم بالتغليظ عليهم بما يُغلّظ به على المسلم.
(مسألة ٣١): لا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار؛ سواء كانوا ذوي عهد أم لا، و سواء بلغتهم الدعوة أم لا، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة، و كذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة، و لو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال؛ و إن لا يبعد ذلك.
القول في موجبات الضمان
و فيه مباحث:
المبحث الأوّل: في المباشر
(مسألة ١): المراد بالمباشرة أعمّ من أن يصدر الفعل منه بلا آلة، كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به، أو بآلة كرميه بسهم و نحوه، أو ذبحه بمدية، أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأوّل عرفاً، كإلقائه في النار، أو غرقه في البحر، أو إلقائه من شاهق، إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه.
(مسألة ٢): لو وقع القتل عمداً يثبت فيه القصاص. و الكلام هاهنا فيما لا يقع عمداً، نحو أن يرمي غرضاً فأصاب إنساناً، أو ضربه تأديباً فاتّفق الموت، و أشباه ذلك ممّا مرّ الكلام فيها في شبيه العمد و الخطأ المحض.