تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - القول في قسمته و مستحقيه
بين الأقلّ و الأكثر، فيعامل معه معاملة معلوم المقدار.
(مسألة ٣٠): لو كان الحرام المختلط بالحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العامّ، فهو كمعلوم المالك، و لا يجزيه إخراج الخمس.
(مسألة ٣١): لو كان الحلال الذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس، وجب عليه بعد تخميس التحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه، و له الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال؛ إن كان أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل، و بخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر على الأقوى، و الأحوط المصالحة مع الحاكم في موارد الدوران بين الأقلّ و الأكثر.
(مسألة ٣٢): لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه، فعليه غرامته له على الأحوط، و لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أقلّ منه لا يستردّ الزائد، و لو علم أنّه أزيد منه فالأحوط التصدّق بالزائد؛ و إن كان الأقوى عدم وجوبه لو لم يعلم مقدار الزيادة.
(مسألة ٣٣): لو تصرّف في المال المختلط بالحرام بالإتلاف قبل إخراج الخمس، تعلّق الحرام بذمّته، و الظاهر سقوط الخمس، فيجري عليه حكم ردّ المظالم، و هو وجوب التصدّق، و الأحوط الاستئذان من الحاكم، كما أنّ الأحوط دفع مقدار الخمس إلى الهاشمي بقصد ما في الذمّة بإذن الحاكم. و لو تصرّف فيه بمثل البيع يكون فضوليّاً بالنسبة إلى الحرام المجهول المقدار، فإن أمضاه الحاكم يصير العوض- إن كان مقبوضاً- متعلَّقاً للخمس؛ لصيرورته من المختلط بالحرام الذي لا يعلم مقداره و لم يعرف صاحبه، و يكون المعوّض بتمامه ملكاً للمشتري. و إن لم يمضه يكون العوض المقبوض من المختلط بالحرام الذي جهل مقداره و علم صاحبه، فيجري عليه حكمه. و أمّا المعوّض فهو باقٍ على حكمه السابق، فيجب تخميسه، و لوليّ الخمس الرجوع إلى البائع، كما أنّ له الرجوع إلى المشتري بعد قبضه.
القول في قسمته و مستحقّيه
(مسألة ١): يقسّم الخمس ستّة أسهم: سهم للَّه تعالى، و سهم للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، و سهم للإمام عليه السلام، و هذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر- أرواحنا له الفداء و عجّل اللَّه تعالى فرجه-