تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - القول في الوقوف بالمشعر الحرام
دقيقتين- فلو ترك الوقوف بين الطلوعين مطلقاً بطل حجّه بتفصيل يأتي.
(مسألة ١): يجوز الإفاضة من المشعر ليلة العيد- بعد وقوف مقدار منها- للضعفاء كالنساء و الأطفال و الشيوخ، و من له عذر كالخوف و المرض، و لمن ينفر بهم و يُراقبهم و يُمرّضهم. و الأحوط الذي لا يترك أن لا ينفروا قبل نصف الليل. فلا يجب على هذه الطوائف الوقوف بين الطلوعين.
(مسألة ٢): من خرج قبل طلوع الفجر بلا عذر و متعمّداً، و لم يرجع إلى طلوع الشمس، فإن لم يفته الوقوف بعرفات و وقف بالمشعر ليلة العيد إلى طلوع الفجر، صحّ حجّه على المشهور، و عليه شاة. لكن الأحوط خلافه، فوجب عليه بعد إتمامه الحجّ من قابل على الأحوط.
(مسألة ٣): من لم يدرك الوقوف بين الطلوعين و الوقوف بالليل لعذر، و أدرك الوقوف بعرفات، فإن أدرك مقداراً من طلوع الفجر- من يوم العيد- إلى الزوال، و وقف بالمشعر و لو قليلًا، صحّ حجّه.
(مسألة ٤): قد ظهر ممّا مرّ أنّ لوقوف المشعر ثلاثة أوقات: وقتاً اختياريّاً، و هو بين الطلوعين، و وقتين اضطراريّين: أحدهما ليلة العيد لمن له عذر، و الثاني من طلوع الشمس من يوم العيد إلى الزوال كذلك. و أنّ لوقوف عرفات وقتاً اختياريّاً هو من زوال يوم عرفة إلى الغروب الشرعي، و اضطراريّاً هو ليلة العيد للمعذور. فحينئذٍ بملاحظة إدراك أحد الموقفين أو كليهما- اختياراً أو اضطراريّاً، فرداً و تركيباً، عمداً أو جهلًا أو نسياناً- أقسامٌ كثيرة، نذكر ما هو مورد الابتلاء:
الأوّل: إدراك اختياريّهما، فلا إشكال في صحّة حجّه من هذه الناحية.
الثاني: عدم إدراك الاختياري و الاضطراري منهما، فلا إشكال في بطلانه؛ عمداً كان أو جهلًا أو نسياناً، فيجب عليه الإتيان بعمرة مفردة مع إحرامه الذي للحجّ، و الأولى قصد العدول إليها، و الأحوط لمن كان معه الهدي أن يذبحه. و لو كان عدم الإدراك من غير تقصير لا يجب عليه الحجّ، إلّا مع حصول شرائط الاستطاعة في القابل. و إن كان عن تقصير يستقرّ عليه الحجّ، و يجب من قابل و لو لم يحصل شرائطها.
الثالث: درك اختياريّ عرفة مع اضطراريّ المشعر النهاريّ، فإن ترك اختياري المشعر