تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٨٣ - القول في السارق
ظاهراً قهراً فكذلك.
(مسألة ٢): لو اشتركا في الهتك و انفرد أحدهما بالسرقة، يقطع السارق دون الهاتك، و لو انفرد أحدهما بالهتك و اشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق، و لو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط.
(مسألة ٣): يعتبر في السرقة و غيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً و موضوعاً، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك، لا قطع فيه؛ و لو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع، و كذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم و الإذن بعده لم يقطع. نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع. و كذا لا يقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله، فإنّه لا يكون سرقة، و لو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع، و إن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع.
(مسألة ٤): في السرقة من المغنم روايتان: إحداهما لا يقطع، و الاخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع.
(مسألة ٥): لا فرق بين الذكر و الانثى، فتقطع الأُنثى فيما يقطع الذكر، و كذا المسلم و الذمّي، فيقطع المسلم و إن سرق من الذمّي، و الذمّي كذلك سرق من المسلم أو الذمّي.
(مسألة ٦): لو خان الأمين لم يقطع و لم يكن سارقاً، و لو سرق الراهن الرهن لم يقطع، و كذا لو سرق المؤجر عين المستأجرة.
(مسألة ٧): إذا سرق الأجير من مال المستأجر فإن استأمنه عليه فلا يقطع، و إن أحرز المال من دونه فهتك الحرز و سرق يقطع. و كذا يقطع كلّ من الزوج و الزوجة بسرقة مال الآخر إذا احرز عنه، و مع عدم الإحراز فلا. نعم إذا أخذ الزوجة من مال الرجل سرقه؛ عوضاً من النفقة الواجبة التي منعها عنها، فلا قطع عليها إذا لم يزد على النفقة بمقدار النصاب، و كذا الضيف يقطع إن احرز المال عنه، و إلّا لا يقطع.
(مسألة ٨): لو أخرج متاعاً من حرز و ادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه، و قال المخرج:
«وهبني»، أو «أذن لي في إخراجه»، سقط الحدّ إلّا أن تقوم البيّنة بالسرقة. و كذا لو قال:
«المال لي»، و أنكر صاحب المنزل، فالقول و إن كان قول صاحب المنزل بيمينه و أخذ المال من المخرج بعد اليمين، لكن لا يقطع.